ה 13 נוב 2025 9:15 am - שעון ירושלים

"الخالة" تعبانة!

ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم

كنا نسترق السمع لأخبار القسم العربي في إذاعة "بي بي سي"، على وقع دقات ساعتها التي كانت تدق قلوبنا قبل أسماعنا، ونتابع بشغفٍ أصوات مذيعيها في برامجهم المتنوعة، ولغتهم الرصينة، الرشيقة، الشائقة، التي يُصنَّف بعضها "ترند" بلغة العصر.
كانت مصداقية الإذاعة الطاعنة في الأخبار تصبّ الماء البارد على رؤوسنا الحامية، وتُفسد علينا فرحتنا، وتُطيح بأحلامنا وتمنياتنا، التي شحنت عواطفنا بتحقيق انتصارات، وإسقاط عشرات الطائرات.
تقف "الخالة" -وهو اللقب الذي يُطلقه الإنجليز على قناتهم الأقرب إلى قلوبهم- اليوم في قفص الاتهام، مطعونةً في مصداقيتها، واستقلاليتها، ومصفوفة قِيَمها، بعد نشرها الأخبار المضللة، إنْ ما يتعلق بانحيازها لسردية الإبادة وتشكيكها بأرقام الضحايا وانتقائية أخبارها، أو بالتورط بـ"توليفٍ تشهيريّ ومضلل" في تجميع مقاطع قيل إنها مجتزأةٌ من خطاباتٍ سابقةٍ للرئيس الأمريكي خلال ولايته الأولى جاءت ضمن وثائقي "بانوراما"، ظهر فيه ترمب كما لو أنه يُوجه أنصاره لاقتحام مبنى "الكابيتول"، ويُحرضهم بتكرار القول: "سوف نقاتل"، ما أثار غضبه عليها، وهدّد بمقاضاتها.
استقالة رئيسها ومديرة أخبارها، وتقديم اعتذار عن "خطأ في التقدير"، كانا من تداعيات الزلزال الذي ضرب ميثاق "الأيقونة"، ومسّ مصداقيتها، بيد أنّ "الخالة"، التي تعتمد على تمويلها من رسوم مُشاهديها، ستواجه تحدياتٍ أكبر في المستقبل، لا سيما أنّ خصمها هذه المرة رئيس الدولة العظمى الذي لا يفتأ يُجاهر بعدائه لحرية الإعلام، ويتوعد الإعلاميين الذين تُسوّل لهم أنفسهم مساءلته، فالرجل صاحب الذات المتضخمة لا يُسأل عما يفعل!

תגים

שתף את דעתך

"الخالة" تعبانة!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.