ש 06 ספט 2025 9:11 am - שעון ירושלים

الخط الإماراتي الأحمر!

ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم

مهم، وفاعل، وجسور، وبالإمكان البناء والتعويل عليه في كبح جماح الغطرسة والاستباحة الشرهة للمجرمين القتلة، ذلك هو الخط الأحمر الذي رسمته دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء الماضي على لسان لانا نسيبة، المبعوثة الإماراتية الخاصة، التي حذرت من التداعيات الخطيرة التي ستترتب على مخطط إسرائيل لضم الضفة الغربية.

الخط الإماراتي الأحمر أشعل إشارةً مماثلةً في البيت الأبيض، الذي سارع بممارسة الضغط على تل أبيب لسحبه تحت وطأة خشيته من انفراط عقد مشروعه الإبراهيمي، الذي تُعدّ أبو ظبي عمود خيمته، وسر بقائه وديمومته، ما جعل لتهديدها صدى تردّدَ في العواصم ذات العلاقة، وأتى أُكُله بسحب المشروع، وإنْ بصورةٍ مؤقتة. 

الموقف الإماراتي المنخرط مع الموقفين السعودي والفرنسي في رسم خارطة طريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وتحشيد موقفٍ دوليّ داعمٍ للفكرة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثلث الأخير من الشهر الجاري، يبعث الأمل من بين سُحُب الدخان، وأعمدة النار التي تبيد السكان والمساكن، وتبتلع الأطفال حرقًا وتجويعًا في القطاع المدمر، ويؤكد أن موقفًا عربيّـًا موحدًا وصارمًا يُمكنه التأثير في مسار الأحداث؛ لجهة إجبار واشنطن على كبح جماح الأصولية النازية المنفلته من القوانين والأعراف الإنسانية، والتي تهدد ليس فقط الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بل تمتد لتهديد الأمن القومي العربي، كما جاء أمس على لسان نتنياهو بتهجير أهالي غزة عبر فتح معبر رفح.

صورة تل أبيب في الساحة الدولية عبّر عنها أمس الأول أفيغدور ليبرمان بقوله: "إن إسرائيل تمر بانهيار سياسي غير مسبوق، وإنها لم تكن يومًا منبوذةً مثلما هي اليوم، وسيسجل التاريخ أن نتنياهو صاحب الفضل بإقامة الدولة الفلسطينية".

لعل الدرس الذي يجب أن ينهض من بين الجثث وتلال الركام في غزة أنه إنْ لم يكن العرب شركاء في تحديد مكونات ومقادير الطبخة التي تنفرد واشنطن وتل أبيب بإعدادها اليوم على نار المجمرة في غزة، فإنهم حتمًا سيكونون الوجبة الجاهزة على طاولة الذئاب المسعورة التي يسيل لعابها لابتلاع المزيد من الأرض، إنْ هي نجحت في هضم غزة وقضم أجزاء من الضفة.

תגים

שתף את דעתך

الخط الإماراتي الأحمر!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.