إن استشهاد أبو عبيدة، على رمزيته الإعلامية والشعبية التي اكتسبها خلال العقدين الماضيين عموماً، والعامين الماضيين على وجه الخصوص، لن يكون له تأثيره الذي تحاول وسائل الإعلام الإسرائيلية رسمه على "حماس"، فالتنظيم بُني منذ تأسيسه على بنية هياكل متشعبة قادرة على إنتاج البدائل، هذا شاهدناه برحيل الرنتيسي وغيره من قادة الحركة، إذ إن الحركات الأيديلوجية عموماً لا ترتكز على شخص مهما علا شأنه، وبلغت رمزيته.
يضاف إلى ذلك، أن الناطق الإعلامي عمومًا، وإن امتلك رمزية تربطه بالجهة التي يمثلها، والظرفين المكاني والزماني اللذين يمارس مهماته خلالهما، ليس هو صانع السياسات ومقررها، ولا هو موجه الأحداث وقائدها، إذ إن ذلك من مهام المؤسسات القيادية داخل التنظيمات السياسية.
ثقافة "الاستمرارية" داخل الحركات الدينية عمومًا تضمن أن أي قائد أو متحدث له بدائل جاهزون، ومن الطبيعي أن تكون حماس مستعدة لسيناريو رحيل الناطق باسم ذراعها العسكرية.
إسرائيل تريد أن تُظهر الحدث كانفجار عسكري ضخم، لاستثماره سياسياً في حالة الاستقطاب داخل المجتمع الاسرائيلي، لتعظيم شعبية نتنياهو وكاتس داخلياً.





שתף את דעתך
الناطق الإعلامي ليس صانع السياسات