تعمل المستعمرة تنفيذاً لبرنامجها العدواني التوسعي الاحتلالي الاحلالي، مستثمرة قدراتها وتفوقها العسكري التعددي، واعتمادها على الولايات المتحدة بإدارة ترامب اليمينية ذات الأغلبية الصهيونية من العاملين معه، وفي إدارته.
تعمل على تحقيق ثلاثة أهداف:
أولاً: تدمير قطاع غزة كاملة، وإخراجه من دائرة الحياة، وجعله لا يصلح للعيش، إما بشكل دائم أو لسنوات طويلة، مع تقليل عدد السكان بواسطة القتل المباشر، وشيوع الأمراض بينهم، وترحيلهم الإجباري إلى خارج فلسطين بأدوات ووسائل مختلفة.
ثانياً: شطب المفردات الثلاثة التي تمثل قضية نصف الشعب الفلسطيني من اللاجئين وهي : اللاجئ، المخيم، الأونروا.
ثالثاً: تقليص مكانة منظمة التحرير وإضعافها، وجعلها عنوانا بلا مضمون، وشطب سلطتها الوطنية عبر تقليص صلاحياتها وإفقارها. الهدف شطب القضية الفلسطينية: الحقوق، التمثيل، تبديد تواصل الشعب الفلسطيني بين مكوناته الثلاثة، وفصل بعضه عن البعض.
كما يقول نتنياهو: "هم نقيض نحن" فلسطين نقيض المستعمرة، وبذلك يخلص إلى النتيجة: " إما نحن أو هم"!.
تعمل المستعمرة مستثمرة نتائج دمار غزة، تدمير قدرات حزب الله واغتيال قياداته، وإسقاط النظام السوري وتصفية كامل مؤسسته العسكرية، والانقسام في اليمن بين حكومتين، و في السودان كذلك، وسبقهما الصومال، وعدم الاستقرار في ليبيا والعراق وهكذا، باتجاه تدمير مقومات العالم العربي، وضرب حركة التحرر العربية، وإضعاف النظام العربي برمته.
كما تستغل خلافات وتباينات واجتهادات إيران مع تركيا، وأهدافهما التي تتعارض مع تطلعات العرب نحو الاستقرار والوحدة والديمقراطية والتعددية.
الحلقة الأهم في مواجهة مشروع المستعمرة تبدأ من فلسطين، وشعبها يشكل حائط الصد الأول لحماية بقاء وصمود وحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو الاستقلال والعودة، وهو بمثابة خط الدفاع الأول عن حركة التحرر العربية، كي تستعيد دورها في لبنان وسوريا، وامتدادا واستمرارا لصمود اليمن والعراق، ومواجهة التطبيع وإحباط مشروع " إسرائيل الكبرى" في الهيمنة والتسلط وتوسيع النفوذ .
الحلقة الأولى تبدأ من فلسطين باتجاهين:
أولا- في مناطق 67، بين فتح وحماس، لتتذكر قيادتيهما قول نتنياهو "لا حمستان ولا فتحستان" ولذلك على حركة فتح أن تدرك أن رئيسها وسلطتها في رام الله، ومنظمة التحرير برمتها، جميعهم مستهدفون، وأن فتح لم تعد وحدها العمود الفقري للنضال الفلسطيني ومؤسساته، بل لها شريك من موقع القوة والنضال والتضحيات، وهي حركة حماس، وعلى قيادة حماس أن تدرك أنها لم تكن ولن تكون البديل عن منظمة التحرير، او النقيض لحركة فتح، وعليها ان تدرك وتسعى وتعمل كي تكون شريكا لحركة فتح، وأن تكون جزءاً أساسياً لدى مؤسسات منظمة التحرير، من موقع الشراكة والتحالف في مواجهة العدو الواحد.
ثانيا- في مناطق 48، بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، ومعهما التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، و باقي القوى السياسية، سواء تلك التي تشارك في الانتخابات او تقاطعها، والبحث الجدي عن صيغ الشراكة والتحالف في إطار القائمة المشتركة، ليكونوا جميعا في إطار سياسي وطني قومي يساري موحد، وخوض الانتخابات البرلمانية والمحلية في نطاق هذا التوجه لمواجهة التمييز والعنصرية وغياب المساواة.
المعركة صعبة، معقدة وتحتاج لمسؤولية، وعمق في التفكير، وسعة أفق في العمل والبرنامج وخوض المعارك.





שתף את דעתך
شطب المنظمة والسلطة وفلسطين