أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالإجماع على إقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية. إلا أن القرار لم يُنفذ فورًا، حيث أصدرت المحكمة العليا أمرًا مؤقتًا بتجميد الإقالة، مؤكدة أن صلاحيات المستشارة القانونية ستظل قائمة حتى يتم النظر في الالتماسات المقدمة ضد القرار.
وكانت المحكمة العليا قد أشارت الشهر الماضي إلى أن قرار إقالة ميارا لن يُنفذ إلا بعد مراجعة قضائية، في وقت نددت فيه المستشارة بمساعي إقالتها، معتبرة أن الحكومة تسعى إلى ذلك بشكل غير قانوني، خاصة في ظل محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم فساد واستغلال نفوذ.
وجاءت خطوة الحكومة بعد عامين من الخلافات مع ميارا، التي عارضت الإصلاحات القضائية التي حاولت الحكومة فرضها، في محاولة لتقويض استقلالية القضاء. وذكر وزير القضاء ياريف ليفين أن المحكمة العليا لا يمكنها فرض مستشارة لا تمثل الحكومة، مشيرًا إلى أن ليفين يبحث عن مستشار يطيع الحكومة ويدعم سياساتها.
وفي تحليل مختص الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، أوضح أن هذه الإقالة جزء من خطة الحكومة للسيطرة على مفاصل الدولة، وتعيين موظفين موالين لها، وهو نهج قديم لليمين الإسرائيلي يهدف إلى إقصاء الموظفين الكبار وتعيين موالين للحكومة بشكل مسيس.
إقالة المستشارة القضائية تهدف إلى عرقلة محاكمة نتنياهو ودعم التهرب من العدالة، وتحويل إسرائيل إلى نظام ديكتاتوري فاسد
وفي سياق محاكمة نتنياهو، تتهم المعارضة الحكومة بمحاولة عرقلة العدالة عبر إقالة المستشارة، حيث اعتبرت ميراف كوهين، وزيرة سابقة وعضوة كنيست عن حزب "هناك مستقبل"، أن الهدف من ذلك هو إلغاء محاكمة نتنياهو ودعم التهرب الجماعي للحريديم من الخدمة العسكرية، وتحويل إسرائيل من ديمقراطية ليبرالية إلى نظام ديكتاتوري فاسد، وفق تعبيرها.
كما أشار النائب جلعاد كاريف إلى أن الهدف الحقيقي من الإقالة هو أن المستشارة لم تُلغِ محاكمة نتنياهو، الذي وُجهت إليه تهم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في 2019، وتُجرى محاكمته منذ 2020 في ثلاث قضايا جنائية، وقد تؤدي إلى سجنه في حال ثبوت التهم.
وفي سياق متصل، دعا وزير الاتصالات شلومو كرعي إلى سرعة تعيين مستشار قضائي جديد، وعدم الانتظار لقرار المحكمة العليا، فيما أكد وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير ضرورة قطع جميع التواصل مع ميارا وعدم التعاون معها، وعدم دعوتها لجلسات الحكومة.





שתף את דעתך
الحكومة الإسرائيلية تصدّق على إقالة المستشارة القضائية