ليس ثمّة هوانٌ يعادل هوانك وأنت تقف عاجزاً عن إطعام أطفالك، وهم يتضورون جوعاً بين يديك، وأمام عينيك، وتصرخ أمعاؤهم من ألم الجوع الشديد، الذي ينهش أجسادهم، ويتخطف أرواحهم واحداً تلو الآخر.
في غزة، يموت الناس صباح مساء، قتلاً بقصف الطائرات، وغدراً برصاص القناصة أمام فخاخ المساعدات، ويموت الأطفال من جفاف الحليب في أثداء الأمهات الجائعات، ونفاد آخر قطرات الحياة من الحضّانات في المستشفيات، ويُغشى على الكبار في الشوارع وفي الخيام، التي غدت ساحاتٍ مفتوحةً وأهدافاً سهلةً لاختبار فعالية المُسيّرات، التي تهاجمها بالعشرات، فتحيل مَن فيها من أطفالٍ ونساءٍ إلى أشلاء.
غزة تموت، وما يحدث فيها عملية إفناء لشعبٍ كامل، لتجويعه قبل تركيعه، وتجميعه على شاطئ البحر لترحيله قسراً، لإقامة أحلام ترمب الذي أرخى الحبل على غاربه لنتنياهو، بعد أن رسا عليه العطاء لتمهيد الأرض، لإقامة "ريفييرا الشرق" على أنقاض غزة المدمرة والخالية من سكانها.
أنقذوا غزة من الموت الجماعي، قبل فوات الأوان...!





שתף את דעתך
الإفناء بأل التعريف!