ה 20 פבר 2025 12:56 pm - שעון ירושלים

"غزة وجنين جميلتان بأهلهما فقط"

حديث القدس

هل فرض القدر على شعبنا الفلسطيني أن يعيش كل جيل منه تجربة التشرد والتهجير، بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي لا تزال متواصلة في شمال الضفة الغربية، والتخطيط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة؟ 

بالأمس كاد حلم اللاجئين في جنين يتحقق، عندما عادوا إلى باب مخيمهم بعد أنباء ترددت وانتشرت بسرعة بواسطة المحركات الإلكترونية، لكن الاحتلال بقرار جائر حرمهم العودة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يطمح اللاجئون للعودة إلى مخيماتهم التي طردهم الاحتلال منها فقط، أم أنه حلم عودة أبدية وأزلية إلى مدنهم وقراهم التي فرض عليهم الاحتلال الهجرة عنها، وقام بهدمها في نكبة عام ١٩٤٨؟ 


يقول أهل كل مخيم، خصوصاً مخيم جنين: حتماً سنعود، وسنبني المخيم، وسيعود مخيم طولكرم ونور شمس والفارعة الذي كان ضحية مساء أمس لعملية إسرائيلية إرهابية أسفرت عن جريمة كبرى بحق ثلاثة فلسطينيين اغتالتهم قوات المستعربين من "حرس الحدود"، والحجة دوماً، كما يبرر المتحدثون باسم الجيش والشرطة والشاباك، أنهم من المطلوبين، وهذه المرة تم توصيفهم بالضلوع في تجارة وسائل قتالية لغاية تنفيذ عمليات إرهابية.


جرح كبير وغائر في قطاع غزة، فرغم الدمار والركام وعدم وجود بيوت أو حتى خيام، فإن رسالة الرد على مخطط الرئيس الأميركي المهووس ترمب، التي تسعى إسرائيل لاستغلالها وتنفيذها، جاءت على لسان أهل غزة أنفسهم الذين عبروا عن رفضهم القاطع لتهجيرهم وطردهم. 


بالأمس ورد أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعلاً بوضع خطة لتهجير مواطني قطاع غزة وتشكيل (مديرية لهجرة طوعية) بإيعاز من وزير الجيش يسرائيل كاتس، واختيار وقت الحرب لتنفيذها، وليس خلال وقف إطلاق النار، أي أنها ستكون إذا ما نجحت هجرة قسرية تترافق مع عدوان جديد على أبناء شعبنا.


تخطط إسرائيل لتنفيذ هذه الخطة بعدما حصلت على شرعية من الرئيس الأميركي الذي يبدو أنه فاقد للشرعية والأهلية، ورغم فشل إسرائيل في تنفيذ مخططات كهذه منذ نكبة ١٩٤٨، فإن الخطة هذه المرة أوسع، وفيها مؤامرة كبرى تستهدف القضية الفلسطينية برمتها، وتستند إلى محاولة التهجير الطوعي، بدايةً بإقناع  عدد من الدول على استقبالهم وتشجيع المواطنين أنفسهم من خلال مزاعم إيجاد فرص حياة أفضل.


الرد العملي على هذه الخطوات والمخططات يأتي من خلال إصرار الغزيين على الحياة بكبرياء، حتى فوق الردم والدمار، ورغم الألم والنكبات، حيث يعتبرون أن غزة هي أجمل بلدان العالم، بل هي العالم بأسره حسب مواطن أرهقته رحلة العودة من الجنوب إلى الشمال، حيث يقول: "لا يوجد أحسن من تراب غزة"، ويؤكد نيابة عن الغزيين أنه مهما كانت الأسباب، ومهما بلغت التضحيات، فلن نخرج أو نهاجر منها.


سيدة أُخرى تقول إن غزة لو فيها دمار، فهي أحلى من كل البلدان، موضحة أن تحمّل  المعاناة والألم طيلة هذه الفترة يفرض علينا عدم مغادرتها.


صحيح أن أهل غزة يشكون من انعدام الحياة ومقوماتها بعد تدمير إسرائيل البنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي ومصادر الطاقة والكهرباء، وعدم وجود أماكن للإيواء، إلا أن غزة بنظرهم تبقى أجمل، ولن تكون غزة (ترمب) جميلة، بل بشعة جداً بدون أهلها، وستبقى غزة بكل مخيماتها وجنين ومخيمات الضفة متعلقة وبشوق بذكريات الحزن، فهي تشكل مسيرة عمر، وستحتضن  البيوت المهدمة كل الأمسيات، التي ستكون حافلة بقصص الألم وبصوت حزين على سيمفونية وداع الشهداء في أرض مثخنة بالجراح، لتقول لترمب ولإسرائيل: "غزة وجنين جميلتان بأهلهما فقط

תגים

שתף את דעתך

"غزة وجنين جميلتان بأهلهما فقط"

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.