ב 22 יול 2024 9:33 am - שעון ירושלים

الولايات المتحدة : السياسة الاستراتيجية المنحازة لإسرائيل ..

حديث القدس

بعد إعلان الرئيس الاميركي جو بايدن مساء امس تنحيه عن خوض الانتخابات الرئاسية والتركيز على ما تبقى له من ولاية حالية ، فانه من المهم تسليط الأضواء على المواقف الاميركية من القضية الفلسطينية، والتأكيد على ان الرؤساء هم مجرد ادوات لتطبيق السياسة الاميركية الثابتة والمنحازة تماما لصالح اسرائيل الحليف والشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة ، وعليه فالرئيس القادم أيا كان ، ومن اي حزب ، فانه لن يغير نهج واستراتيجية الولايات المتحدة وسياستها ، لاسيما في ملف القضية الفلسطينية ، الذي يعتبر من اهم الملفات في العالم ، فالولايات المتحدة كانت اول دولة تعترف باسرائيل كدولة مستقلة في الرابع عشر من ايار من العام ١٩٤٨ في عهد الرئيس هاري ترومان ، لتصبح إسرائيل ولا تزال اهم شريك للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ،وفي موازاة هذا الاعتراف الذي يشجع الاحتلال لفلسطين واستعمارها ، من قبل العقلية الاستعمارية الأكبر في العالم ، رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وقبل حرب اكتوبر عام ١٩٧٣ اعتبرت الادارة الاميركية بان منظمة التحرير بقيادة الزعيم الخالد ياسر عرفات هي منظمة ارهابية ، وأمرت وزارة الخارجية بعدم إجراء اتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين ..


حتى في الفترة التي نضجت فيها التوجهات والحلول الدبلوماسية ، وقبول الفلسطينيين بحل الدولتين والاعتراف بدولة إسرائيل ، فان الولايات المتحدة، لم تعترف بدولة فلسطين ، ولا يوجد علاقات دبلوماسية تربطها معها ، بعد اغلاق مقر البعثة الفلسطينية في العام ٢٠١٨ ، حيث لم يعد لفلسطين اي تمثيل دبلوماسي في الولايات المتحدة ، وانتهت العلاقات الاميركية بمنظمة التحرير الفلسطينية .


كثيرة هي المواقف الاميركية المنحازة لصالح اسرائيل ، ولا شك ان ابرزها نقل الرئيس السابق دونالد ترامب السفارة الأميركية إلى القدس ، في توجه خطير يكشف حقيقة التصرفات المنبثقة عن السياسة الاميركية، التي برزت على حقيقتها وفي ابرز تجلياتها من خلال إطلاق الرئيس الحالي جو بايدن ليد اسرائيل لتشن أعنف عدوان في التاريخ على الشعب الفلسطيني ، موفرا لها العتاد العسكري والذخيرة وفي مقدمتها القنابل والصواريخ على اختلاف أنواعها ، وكلها موجهة نحو صدور الفلسطينيين الذين سقطوا على مذبح الحرية والاستقلال ..


لازالت الدبلوماسية الأميريكية نحو القضية الفلسطينية ، تتسم بالغموض وازدواجية المعايير ، ورغم ان الادارة الاميركية هي من يتصدر الحديث حوّل الشرعية الدولية والإجماع الدولي ، فانها اول من يخترق ذلك ، من خلال استعمال حق النقض الفيتو ضد قرارات الامم المتحدة، للحفاظ على تجاوزات اسرائيل وانتهاكها للمعاهدات والقوانين الدولية ، اضافة إلى ان السياسة الاميركية ازاء المسألة الفلسطينية متناقضة ، فهي اول من يقر بحقوق الشعب الفلسطيني السياسية ، لكنها اول من يرفض ابسط حقوقهم ، وفي مقدمتها حق تقرير المصير الذي ترفضه الولايات المتحدة .


الدعم الاميركي لإسرائيل لم ولن يتغير سواء رحل بايدن او جاء ترامب ، وستبقى الولايات المتحدة اكبر شريك لإسرائيل ، ليس فحسب في المستوى الامني والعسكري ودعمها ، وانما في مجالات تجارية واقتصادية وثقافية واستثمارية اخرى .


يأتي رئيس ويرحل آخر فكلهم سيان.. من بايدن إلى ترامب الى اوباما الى بوش إلى ريغان إلى بيل كلينتون وغيرهم من الرؤساء الاوائل ، الذين لا يذكر التاريخ لهم موقف ثابت وراسخ ومبدئي لصالح الفلسطينيين ، الذين لا تهمهم على الإطلاق التغييرات الجارية في الولايات المتحدة ، لانها ستأتي انطلاقا من نفس السياسة الثابتة والموحدة التي يعززها اللوبي اليهودي الضخم ويؤثر عليها ، لتتوافق مع سياسات إسرائيل الاستعمارية ، بينما الشعب الفلسطيني دوما خارج اي معادلة سياسية يحصل فيها على حقوقه ، ومن هنا فما يجري في الولايات المتحدة لا يمكن ان يرصده الفلسطينيون بنظرة أمل لتغيير منشود ، لانه بعيد جدا عن الواقع وسيأتي بنفس عقلية الرؤساء الذين سيطبقون السياسة الاميركية، المنحازة لإسرائيل على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

תגים

שתף את דעתך

الولايات المتحدة : السياسة الاستراتيجية المنحازة لإسرائيل ..

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.