א 24 מרץ 2024 10:25 am - שעון ירושלים

وكالة الغوث شريان حياة اللاجئين

حديث القدس

سعت وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الادنى منذ تأسيسها لتحقيق أفضل سبل التنمية البشرية والخدمات الإنسانية التي تشمل التعليم الابتدائي والمهني والرعاية الصحية الأولية للاجئين الفلسطينيين، وقامت بتوفير شبكة الأمان الاجتماعي والدعم والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة، بما في ذلك في حالات النزاع المسلح وقدمت واجبها الإنساني والإغاثي على ما يرام ، سواء للاجئي فلسطين في الشتات او قطاع غزة او الضفة الغربية بما فيها القدس ، الأمر الذي جعلها تصبح الشريان الرئيسي للاجئين الفلسطينيين وعمودهم الفقري ، لانها أفضل وأنجع مؤسسة في تقديم المساعدات للفلسطينيين ولا يمكن لاي هيئة او مؤسسة اخرى القيام بدورها او الحلول مكانها نظرا لخبرتها التي تمتد منذ العام ١٩٤٩ حتى يومنا هذا وهي صاحبة البيانات والمعطيات والأرقام الأكبر فيما يخص اللاجئين البالغ عددهم خمسة ملايين وتسعمائة الف .


هذه المؤسسة الأممية التي تعرضت لعاصفة جدلية غير مبررة أثارتها إسرائيل بسياساتها الموجهة لانهاء قضية اللاجئين في غزة والضفة / القدس من خلال توجيه اتهامات باطلة وغير شرعية لها حول مشاركة عدد من موظفيها في معركة طوفان الأقصى ، للأسف قامت الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول المتنفذة بتبني الرواية الاسرائيلية والسباحة في فلكها ، لتجد الأونروا نفسها في اصعب وضع تشهده في تاريخها الممتد لأكثر من ٧٥ عاما وقطع التمويل عنها وحجب مصادر الدعم بهدف التأثير على الظروف المعيشية المتردية للاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية وقتل قضية تعتبر بمثابة الرئة التي يتنفس منها اللاجئ الفلسطيني .


تعتبر خطوة إسرائيل وعدد من الدول المتنفذة والتي قررت قطع الإمدادات عن الأونروا من اخطر الاجراءات التي يتم اتخاذها منذ بداية العدوان على القطاع ولم تكتف اسرائيل بمحاولات طرد موظفي الوكالة ومنعها من العمل في قطاع غزة والضفة والقدس فاتجهت إلى اجراءات خطيرة تهدف من خلالها للمس بهذه المؤسسة وخصوصا الاعتداءات الأخيرة على مقر الوكالة وموظفيها في الشيخ جراح بالقدس من قبل المستوطنين وبحماية الشرطة وموافقة حكومة الاحتلال من اجل القضاء على حصانة الأونروا وموظفيها والتركيز ايضا على قضية الغاء عقود الايجار الخاصة بها من اجل الاسراع بانهاء عملها ، اضافة لسياسة الاقتحامات لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية والتي ارتفعت وتيرتها خلال الايام القليلة الماضية من اجل النيل من عزيمة اللاجئين وتدمير البنى التحتية لمخيماتهم وانتزاع حقوقهم التي تكفلها كافة المواثيق والمعاهدات الدولية بالعودة إلى ديارهم .


ان هذه الاجراءات وتصاعد الحملة الاسرائيلية والدولية تهدف لاغلاق مقرات الأونروا في قطاع غزة واستبدالها بهيئات أخرى من اجل اطلاق رصاصة قاتلة في صدر الوكالة الاممية وانهاء قضية اللاجئين .


في الوقت الذي تعيش فيه غزة على حافة المجاعة كما صرح امس المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني الذي قال ان إسرائيل منعت وصول قافلة مساعدات غذائية إلى شمال غزة وان سكان شمال غزة يعيشون على حافة المجاعة وان آخر مرة تمكنت فيها الوكالة من إرسال مساعدات غذائية إلى الشمال كانت قبل نحو شهرين ، فان هذه المعطيات التي تشير إلى جانب من الخطر الحقيقي جراء ممارسة إسرائيل لحرب التجويع ، تفرض على الامم المتحدة ضرورة التحرك بشكل طارئ للتصدي لممارسات واجراءات حكومة الاحتلال التي تنتهك كافة المبادئ التي سنتها الهيئة الاممية الأكبر ، اضافة لمطالبة المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الأونروا والتضامن معها لاستعادة قدرتها على العمل من اجل اغاثة اللاجئين في غزة ولا ننسى دور الدول المانحة التي قررت تعليق التمويل ، فعليها واجب استئنافه بشكل طارئ وعدم الالتفات إلى الرواية الاسرائيلية قبل استفحال كارثة المجاعة والفقر والموت في غزة .

תגים

שתף את דעתך

وكالة الغوث شريان حياة اللاجئين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.