المسجد الأقصى المبارك ليس مجرد مبنى من الحجر والخشب، بل هو رمز للأمل والتحدي، وهو مكان خالص للمسلمين وحدهم ، يجسد القوة والإصرار على البقاء على الحق والعدالة، وفيه نجد الأمل في أن تأتي الأيام بالسلام والاستقرار لهذه المنطقة المقدسة، وأن يكون دائماً مكاناً للعبادة ولقاء القلوب.
رغم إعجاب العالم بجمال المسجد الأقصى وعظمته، نظرا لأهميته الدينية والتاريخية إلا أن إسرائيل لا تريد ان ترى هذه الاثار الروحانية الدينية الجميلة المقتبسة من كتاب الله وسنة رسوله وان يواصل المسجد الأقصى رسالته الإنسانية والاجتماعية ، وقبلها رسالة ديننا الحنيف ، فتصر على تحويل المكان في كل زمان وخصوصا في رمضان إلى ساحة للاستفزاز والحرب والعدوان ..
رغم ادراك حكومة الاحتلال ان المسجد هو وقف إسلامي بحت إلا انها تواصل السيطرة عليه والتحكم في مسار الوافدين إلى الرحاب الطاهرة وتدعي انها تحافظ على حرية العبادة ، وعلى العكس تماما فانها تمعن في سياسة إقصاء المصلين عن المسجد تحت حجج ومبررات واهية ولا اساس لها من الصحة ..
اليوم وقبل اسبوع واحد من حلول شهر رمضان المبارك سيجري رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو نقاشا إضافيا لفرض مزيد من القيود على المسجد في الشهر الفضيل وذلك بمشاركة وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ومفوض شرطة الاحتلال كوبي شابتاي وعدد من مسؤولي الجيش والشاباك .
يأتي هذا الاجتماع من اجل فرض المزيد من الاجراءات التي تهدف إلى ابعاد اكبر قدر ممكن من المصلين عن المسجد والتحكم بمسارات المصلين حيث اتفق ايتمار بن غفير المتطرف مع مفوض الشرطة الاسرائيلية يعقوب شابتاي على انه من الصواب فرض قيود على القادمين للأقصى وتقليص أعدادهم حتى تتمكن الشرطة من الاستجابة بسرعة لاي حالات طارئة في توجه متطرف هدفه فقط استفزاز مشاعر المسلمين ، لا سيما وان بن غفير لا زال في واجهة القرار ولم يتم استبعاده كما ادعت بعض وسائل الإعلام الاسرائيلية .
رغم معارضة الجيش والشاباك ومطالبتهم بالسماح لجميع فلسطينيي الداخل والقدس باداء الصلوات بدون قيود واقتصار الأمر على المصلين القادمين من الضفة بتحديد قيود تتعلق بالعمر إلا ان بن غفير مصمم على وجهة نظره ويطالب بمشاركة بضعة الاف فقط ويتوقع ان تتبنى الشرطة موقفه وخصوصا المفوض العام الذي سيحاول عدم مناقضة موقف بن غفير ..
اليوم سيتخذ القرار وايا كانت نتائجه فانه في نهاية المطاف سيحرم الاف المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى وسيسمح للشرطة بفرض وقائع جديدة ومرفوضة داخل ساحات المسجد بحجة توفير الامن ومنع استغلال شهر رمضان لإشعال كافة الجبهات.
كل المبررات الاسرائيلية لا اساس لها من الصحة وهدفها فقط تغيير معالم المكان الأكثر قدسية للمسلمين ضمن سياسة استراتيجية ممنهجة ومبرمجة في اطار حرب دينية واضحة اعلنتها اسرائيل ومستوطنيها على صلوات المسلمين وعبادتهم ومناسكهم .
المطلوب ان لا تتدخل اسرائيل بشؤون المسجد الأقصى نهائيا وان تترك هذا المكان التاريخي لأصحابه وأهله الحقيقيين الذين يعرفون جيدا كيفية ادارته وفتح واغلاق أبوابه والحفاظ على أركانه وتقاليده وعاداته وطقوسه ..





שתף את דעתך
المسجد الأقصى وقف إسلامي بحت