تتجه الانظار اليوم الثلاثاء الى القاهرة حيث ستنعقد قمة جديدة لبحث صفقة التبادل المتعثرة على أمل الخروج باتفاق يفضي الى اطلاق سراح الرهائن ويؤدي الى وقف العدوان على قطاع غزة ..
يشارك في القمة رئيس وكالة المخابرات الاميركية وليام بيرنز ورئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ورئيس الوزراء القطري عبد الرحمن آل ثاني ..
وسيتواجد وفد امني اسرائيلي بقيادة رئيس الموساد ورئيس الشاباك ومسؤول ملف المحتجزين الاسرائيليين المكلف من الحكومة الاسرائيلية، حيث اشارت معظم التقديرات ان نتانياهو قد اعطى الضوء الاخضر للوفد الاسرائيلي للمشاركة ..
ورغم المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في رفح فجر الاثنين بعد ان وصل الى اثنين من المحتجزين داخل احد المباني بمعلومات استخباراتية وقام باعادتهما الى اسرائيل ورغم ان المبنى كان خاليا طيلة الوقت من عناصر المقاومة ،وهو مبنى مدني ،ورغم محاولة اسرائيل ترويج صورة النصر واصفة العملية التي شاركت فيها وحدات من اليمام والشاباك والجيش وانها قادرة على تكرارها بأنها ناجحة جدا ، الا انها تجد نفسها مضطرة للمشاركة بالقمة والجلوس على طاولة التفاوض لان الحلول العسكرية التي تصر عليها لا زالت تجلب الكوارث والدمار ، من جهة ، ولأن اسرائيل جربتها مرارا وتكرارا فأخفقت وفشلت عسكريا وعملياتيا وميدانيا ..
تاتي موافقة اسرائيل على المشاركة في القمة بضغط من الرئيس الاميركي الذي شدد على نتانياهو في اتصالهما الهاتفي بضرورة عدم اهدار هذه الفرصة ومن هنا تقول اسرائيل انها صاغت مسودة جديدة لموقفها من اتفاق اطلاق سراح الرهائن تتضمن قدرا اكبر من المرونة على أمل ان تؤدي الى انفراجة في المحادثات ..
على الجانب الاخر فان لقاء وفد حركة حماس في القاهرة مع الوسطاء لنقاش الرد على مقترح باريس لقي تقدير قطر ومصر على حد سواء ، وترى المقاومة ان الاحتلال تراجع بنفسه عن مقترح باريس وانه يضع شروطا وعقبات لا تساعد على التوصل لاتفاق يحقق الغاية الاهم وهي وقف العدوان ..
اسرائيل تتحدث عن مرونة ومسودة جديدة كشعارات فقط وهي مصممة على عدم ضمان حركة المواطنين وعودة النازحين وانسحاب الجيش من القطاع وعدم فتح المعابر للسماح بمغادرة الجرحى والمرضى وهي تضرب بعرض الحائط كل المحاولات التي من شأنها انهاء الحرب ..
اذا كانت اسرائيل تعتقد ان عملية استعادة الرهينتين من رفح امس يمكن تكرارها فانها قد تخطئ في تقدير الاعتبارات وعليها الخضوع لقرارات الوسطاء والا فان امد الحرب قد يطول ويجلب معه مزيدا من الدمار والكوارث الانسانية ..
تتجه الانظار الى القاهرة اليوم ونقول ان ( اليوم لناظره قريب) لان الانتظار الى الغد قد يعمق الهوة والخلافات الكبيرة بين الجانبين نظرا لاضاعة وقت مهم في التفاوض والمطلوب موقف يتم بموجبه حسم هذه القضية بشكل نهائي قبل تحول العدوان الى الفصل الاكثر خطورة من خلال اصرار اسرائيل على اقتحام رفح بريا .





שתף את דעתך
ان ( اليوم ) لناظره قريب