ש 03 פבר 2024 11:24 am - שעון ירושלים

"طنجرة ضغط" مملوءة باليأس

حديث القدس

في تصريحات بثتها امس وكالة رويترز عبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه إزاء تصاعد القتال في خانيونس والذي أجبر المزيد من الفلسطينيين على الفرار إلى رفح بجنوب قطاع غزة، ووصف المدينة الحدودية بأنها "طنجرة ضغط مملوءة باليأس".
وقال ينس لايركه المتحدث باسم المكتب "أريد أن أشدد على قلقنا البالغ إزاء تصعيد الأعمال القتالية في خانيونس، والذي أدى إلى زيادة في عدد النازحين داخليا الذين سعوا إلى ملاذ في رفح خلال الأيام القليلة الماضية".
وتابع "واصل آلاف الفلسطينيين الفرار إلى الجنوب، الذي يستضيف بالفعل أكثر من نصف السكان البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة... رفح بمثابة طنجرة ضغط مملوءة باليأس، ونخشى مما سيحدث لاحقا".
تنذر هذه التصريحات المهمة بكوارث عديدة ، اولها الكارثة الصحية حيث الامراض التي انتشرت بين عشرات الاف المواطنين دون علاج او دواء ، وثانيها الكارثة الانسانية نفسها حيث النزوح واللجوء بعيدا عن البيوت المهدمة والمدمرة ، وثالثها كارثة الجوع الذي نال من المواطنين الذين تعرضهم اسرائيل لمجاعة حقيقية ، ورابع كارثة تختص بالبيئة فلا توجد بقعة في قطاع غزة الا وفيها جثامين تحت الانقاض مع امتلاء المقابر واضطرار المواطنين نظرا للاجراءات الاسرائيلية بدفن اقاربهم في الساحات والملاهي والميادين ، ناهيك عن الارقام الفلكية الهائلة لأعداد الشهداء والجرحى والمفقودين ، واولئك الذين فقدوا عائلاتهم كاملة .
تتواصل المعاناة اليومية والحرب الشرسة على قطاع غزة وسط مؤامرة دولية بزعامة الولايات المتحدة التي لا تريد حتى اللحظة ان يتوقف العدوان الاسرائيلي وتوافقها الرأي دول اوروبية واجنبية اخرى انطلاقا من علاقاتها ومصالحها المشتركة مع اسرائيل ..
اذا ما تعمقنا بملف وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( اونروا) وقطع الدعم عنها ونحن نعلم انها حرب اسرائيلية / غربية ممنهجة لشطب سجل اللاجئين وحق العودة من اية مفاوضات مستقبلية ، فاننا ندرك اذا حجم المؤامرة التي تستهدف شعب فلسطين وقضيته سواء في غزة او الضفة بما فيها القدس .
لم يعد هناك أمل فاليأس كبير بسبب حجم العدوان الهائل وارتداداته السلبية على قطاع غزة ومن هنا نقول أنه آن الاوان لاسلحة الحرب الفتاكة ان تصمت وان تعود الى اغمادها ونحن لربما في مراحل الحرب الاخيرة ليتمكن شعب غزة واهل غزة وسكان غزة من زراعة حبوب القمح في بساتين الشهداء وفي أعماق اجسادهم ويروونها بدموع عيونهم لتنبت السنابل الخضراء اليافعة أملا بازاحة حدود اليأس وحتى لا تنفجر طنجرة الضغط الجاثمة على صدور اهل غزة الذين يبحثون عن الدفء لقلوبهم التي نزعت الحرب منها الامل والابتسامة .
رغم كل ما تقدم يبقى اهل غزة اصحاب اجمل ابتسامة واصدق مشاعر لانهم صنعوا من العدم حياة شريفة في مواجهة اسرائيل التي تريد تعقيد حياتهم باليأس لكنهم يصرون على أن ( لا يأس مع الحياة ) وسيلقون حتما بطنجرة الضغط الى أعماق البحر عاجلا أم آجلا .

תגים

שתף את דעתך

"طنجرة ضغط" مملوءة باليأس

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.