كثيرة هي اساليب الحرب التي تمارسها اسرائيل ضد ابناء شعبنا الفلسطيني ، فاضافة للمعركة العسكرية والعدوان الشامل على القطاع والضفة والقدس ،هناك نوع آخر من الحرب النفسية والاقتصادية التي تشنها على عمال الضفة الغربية والتحكم بمصيرهم من خلال اغلاق المعابر الحدودية وسحب تصاريح العمل منهم تحت مسمى حالة الطوارئ وعدم السماح لهم بالعودة للعمل في الداخل الفلسطيني والقدس والمستوطنات الاسرائيلية منذ السابع من اكتوبر الماضي.
امس، نشرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية تقريرا يفيد بان موضوع دخول عمال الضفة للعمل لن يناقش في هذه المرحلة وانه لن يسمح للعمال بالعودة الى اماكن عملهم وذلك تحت ضغوطات من قبل الشرطة الاسرائيلية التي تدعي ان المزاج العام لدى الجمهور الاسرائيلي لا يروق له في هذه المرحلة ان يرى عمالا فلسطينيين في الداخل والقدس والمستوطنات بحجج امنية اضافة للدور المتطرف الكبير الذي يمارسه محور سموتريتش وبن غفير وريغيف حيث اثروا على عملية النقاش التي تطرق اليها المجلس الوزاري السياسي المصغر قبل اسبوعين كما ان سموتريتش وبن غفير يعارضان حتى هذه اللحظة تحويل اموال المقاصة والضرائب المخصصة للسلطة الوطنية وبالتالي يمكن القول انهما نجحا بالضغط على نتنياهو الذي يجد نفسه متوافقا في هذه المرحلة مع هذه التوجهات في اطار سعيه لمحاربة السلطة الوطنية وشن هجوم عليها لمحاولة اضعافها.
تدرك الاجهزة الامنية الاسرائيلية وخصوصا الجيش ان عدم السماح للعمال الفلسطينيين بالدخول الى اسرائيل من اجل العمل في اسرع وقت ممكن قد يؤدي الى مزيد من التوتر والغضب في الضفة الغربية ورغم ذلك تصر على عدم السماح لهم من اجل محاربتهم في لقمة عيشهم ورزقهم وزيادة الاعباء على السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية.
ان هذه الحرب الاقتصادية التي تمارسها اسرائيل تؤكد مجددا انها ماضية في سياساتها العدوانية بحق الشعب الفلسطيني في كل مكان وبالتالي فان المطلوب هو ممارسة مزيد من الضغط والنضال من اجل احقاق حقوق العمال كافة والسماح لهم بالعودة الى العمل باسرع وقت ممكن لان الضرر الاقتصادي الذي يلحق بالعمال على إثر توقف عملهم يجعلهم عاجزين عن الوفاء بالتزاماتهم المعيشية والمالية، وفي ظل عدم وجود جهة رسمية أو غير رسمية تعمل على مساندتهم فان مصيرا مجهولا ينتظرهم ويهدد مستقبلهم وحياتهم.





שתף את דעתך
عمال الضفة والمصير المجهول