عاد الحديث عن المبادرة الخاصة بصفقة التبادل المقترنة بهدن انسانية ووقف مؤقت لاطلاق النار ، وايا كانت الجهات التي تقف خلف المقترحات التي تتناول ملف قطاع غزة كاملا خلال الحرب وما بعده ، وسواء كان هناك دور واضح للسعودية والامارات في المبادرة الاخيرة التي قيل ان مصر هي التي قدمتها ، فان اي مبادرة لا ترتكز على وقف نهائي للحرب وانهاء العدوان على قطاع غزة تعتبر من طرف قيادة المقاومة غير مقبولة وغير مرحب بها لانها لا تلبي الحاجة الاستراتيجية بوقف شلال الدم والدمار الهائل وتبقي الباب مفتوحا على مصراعيه امام اسرائيل لتنفذ المزيد من خططها الرامية الى ايقاع اكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف الفلسطينيين .
من هنا تبرز اهمية وقف الحرب المدمرة والطاحنة بشكل نهائي والانطلاق في مسارات التفاوض سواء المسار القطري او المسار المصري ومن ثم الانتقال الى مرحلة اخرى تتعلق باليوم التالي للحرب على قطاع غزة وكل ما يرافق تلك الفترة من ترتيبات امنية ومدنية واقتصادية ومشاريع تأهيل وتعمير للقطاع لانها ستستغرق وقتا طويلا بدون ادنى شك .
جاء رد المقاومة والفصائل الفلسطينية على المبادرة الجديدة واضحا وصريحا ومختصرا ومفاده ان لا مفاوضات دون وقف العدوان بشكل نهائي بينما تتهيأ اسرائيل للموافقة على عمليات التبادل في حين ترفض بشدة كما ورد على لسان رئيس حكومتها نتانياهو وقف الحرب وهذا يعني مزيدا من العدوان على الشعب الفلسطيني .
عودة الجدل كما حصل الاسبوع الماضي قد يفضي الى تعقيدات عديدة في هذا الملف الحيوي ، والمطلوب ان يتم لجم العدوان الاسرائيلي ووقفه كليا قبل الجلوس على طاولات التفاوض وطرح مبررات دبلوماسية واهية لان الاولوية والاهمية القصوى لصالح حماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي وضرورة لجمه ومن هنا نعتقد ان بعض الاصوات الاسرائيلية وخصوصا الضغط من قبل عائلات المحتجزين ستشكل عبئا اضافيا على الحكومة الاسرائيلية بقبول صفقة تبادل واسعة النطاق وفي الوقت ذاته نستغرب موقف المبادرين الى هذه الصفقات الذين يغيبون مسألة الوقف الكلي لاطلاق النار ويساهمون بشكل غير مباشر مع اسرائيل لتواصل عدوانها والاجدر بهم ان ينطلقوا بالمبادرة الجدية التي تنادي بوقف دائم ونهائي لهذه الحرب المدمرة .
ב 25 דצמ 2023 11:31 am - שעון ירושלים
مبادرة مثيرة للجدل
حديث القدس





שתף את דעתך
مبادرة مثيرة للجدل