الحرب التدميرية على قطاع غزة الصامد، جاءت لتؤكد من جديد على جملة من الحقائق، وتدحض كل الادعاءات الاميركية والغربية عن الديمقراطية وحقوق الانسان وما الى ذلك من ادعاءات ثبت مجددا زيفها وانها فقط مجرد شعارات لا اساس لها على ارض الواقع.
فعلى الصعيد الاسرائيلي اثبتت هذه الحرب العدوانية بأن هدف دولة الاحتلال منها هو ابادة شعبنا ، من جهة وتهجير الجزء الثاني منه سواء الى صحراء سيناء او غيرها من دول العالم ، والا ما معنى ان يقوم جيش الاحتلال باستهداف الاطفال والنساء والشبان وكل ما هو فلسطيني، وتدمير المنازل على اصحابها وهم بداخلها.
وما معنى استهداف المدارس التي تأوي الالاف الذين ارغموا على ترك منازلهم جراء القصف الاسرائيلي سواء من الطيران او المدفعية او الزوارق الحربية واحتلال اجزاء من القطاع ، بواسطة الدبابات وسط مقاومة عنيفة من المقاومة الفلسطينية في القطاع.
وما معنى اقتحام وقصف المستشفيات تحت ادعاءات كاذبة وملفقة واخلاء بعضها من المصابين والمرضى والرضع والخدج، وحرمانهم من الدواء وكافة العلاجات ، الامر الذي ادى لوفاة الكثير منهم.
وما معنى فرض عقوبات جماعية على المواطنين وحرمانهم من الماء والغذاء والدواء والوقود وغيرها الكثير الكثير سوى ان دولة الاحتلال هدفها الابادة والترحيل ليتسنى لها اقامة دولتها على كامل الارض الفلسطينية ، اي على كامل فلسطين التاريخية ، وهذا ما اعلنه نتنياهو من خلال الخريطة التي رفعها في الامم المتحدة والتي لا وجود فيها لفلسطين او الاردن او لبنان، او سوريا ، ان دولة الاحتلال تطمع ايضا بأن تكون دولة الاحتلال كما حددها الصهاينة الاوائل من النيل الى الفرات.
اما على الصعيد الاميركي والغربي الاستعماري، فإن هذه الحرب العدوانية والتدميرية اكدت من جديد على زيف القيم التي يتبجحون بها ، واعادت الى الاذهان رغبة هذه الدول الى العودة الى ماضيها الاستعماري والحنين اليه من خلال تأييدها لحرب الابادة في غزة ورفضها وقف اطلاق النار ليتسنى لدولة الاحتلال ابادة المزيد من شعبنا.
كما اثبتت ان قيم الانسانية وحقوق الانسان مجرد شعارات جوفاء وهي للغرب الاستعماري فقط في حين انها لا تطبق على شعبنا الفلسطيني، وانها تكيل بمكيالين في وضح النهار وبدون رتوش كانت تحاول في السابق تجميل وجهها القبيح.
ورغم كل ذلك فإن شعبنا سيبقى صامدا فوق تراب وطنه وسيواصل العمل ليل نهار من اجل نيل حريته واستقلاله، وان حرب الابادة لن تحقق اهدافها رغم جسامة التضحيات، فالشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف والهزيمة للمستعمرين.
א 19 נוב 2023 10:05 am - שעון ירושלים
حرب غزة أكدت من جديد المؤكد
حديث القدس





שתף את דעתך
حرب غزة أكدت من جديد المؤكد