تواصل اسرائيل حربها المدمرة ضد قطاع غزة لأكثر من 40 يوما، وقد ارتقى في هذه المعركة نحو 12 الف فلسطيني بينهم عدد كبير من موظفي الأمم المتحدة، غير العشرات تحت انقاض المباني التي دمرتها طائرات الاحتلال ومدفعيته، وقد عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا خاصا بهذا الاعتداء وطالب المتحدثون بضرورة واهمية وقف هذه الحرب، ولكن الواقع ان اسرائيل لا تستمع لأية قرارات سابقا وحاليا ولاحقا، لأنها لا تفهم سوى لغة القوة العمياء والغطرسة الحمقاء، رغم انها تدفع نحو 250 مليون دولار يوميا في هذه الحرب بالاضافة الى عشرات القتلى والجرحى من جيشها، وتقصف صواريخ المقاومة مدنا في وسط اسرائيل وابعد من ذلك، كما ان هذه الحرب جعلت نتنياهو وحزبه يتراجعان في استطلاعات الرأي العام الاسرائيلي.
ومن اكبر الاخطاء السياسية التي لحقت باسرائيل هو ادعاؤها الباطل بوجود انفاق في اسفل المستشفيات التي قصفتها ثم اتضح زيف وسخافة هذه الادعاءات، كما حدث في مستشفى الشفاء الذي احتلته ولم تجد فيه شيئا مما زعمته، وتحاول باطلا الحديث عن صدق روايتها كما تحاول عبثا اقناع الرأي العام الدولي بما تدعيه، ولكنهم لا يصدقونها.
في كل الاحوال فان الاعتداءات على غزة لم تتوقف وتحاول اسرائيل عرقلة كل الوسائل لايصال المساعدات الاساسية كالماء والغذاء والكهرباء، ومع ذلك فقد وصلت بعض هذه الاعانات ويواصل الصابرون الصامدون من ابناء شعبنا تمسكهم بحقوقهم وارضهم والدفاع عنها بكل الوسائل الممكنة والمتوفرة.
وقد اكد الرئيس الامريكي جو بايدن بعد لقاء نظيره الصيني وخلال مؤتمر صحفي مشترك، دعم حل الدولتين وتحذير اسرائيل من اعادة احتلال غزة، وكرر القول بان القبول بحل الدولتين هو السبيل الوحيد لوضع حد لهذا النزاع الذي يستمر منذ سنوات طويلة، لكن هذا القول الذي يبدو ايجابيا هو بحاجة الى خطوات فعلية وميدانية من اجل الوصول الى هذا الحل وتحقيق ما يتحدثون عنه.
لا بد من الاشارة ايضا الى قضايا هامة اخرى تتعلق بمواقف اسرائيل العدائية، فقد اكدت منظمة «بتسيلم» الاسرائيلية والمعروفة بمواقفها الموضوعية، ان اسرائيل تستغل هذه الحرب الدائرة ضد غزة لكي تعمل على تهجير المواطنين الفلسطينيين من المنطقة (ج) في الضفة الغربية ويقوم الجيش باقتحام المنازل وتدمير خطوط المياه والكهرباء من اجل تحقيق هذا الهدف العدواني، كما اكدت منظمة «عدالة» ان قوات الاحتلال تقوم بملاحقات سياسية وتقديم لوائح اتهام للفلسطينيين داخل الخط الاخضر وذلك ضد كل من يقوم بالتعبير عن رأيه بدعم تنظيمات يعتبرونها معادية وقد تم اعتقال اكثر من 250 مواطنا منذ بدء الحرب على غزة.
في كل الاحوال فان الحرب على غزة لن تحقق الاهداف التي يسعى اليها غلاة المتطرفين، وبدأ العالم يستيقظ ضد هذه الاهداف حتى داخل اسرائيل التي يتظاهر المئات من سكانها ضد نتنياهو وسياسته ويطالبون بضرورة تحقيق الافراج عن ابنائهم المعتقلين لدى حماس، وسيظل شعبنا صامدا قويا يدافع عن حقوقه ومستقبله مهما طال الزمان واشتدت الاعتداءات ، والنصر لنا في النهاية بالتأكيد.
ש 18 נוב 2023 10:28 am - שעון ירושלים
اسرائيل تدفع الثمن غاليا لاستمرار عدوانها ضد القطاع!!
حديث القدس





שתף את דעתך
اسرائيل تدفع الثمن غاليا لاستمرار عدوانها ضد القطاع!!