الانتهاكات الاسرائيلية بحق شعبنا وارضه وكافة ممتلكاته ومقدساته تتصاعد يوماً بعد آخر، بهدف تضييق الحياة عليه لإرغامه على الرحيل عن ارض الآباء والأجداد واحلال عصابات وقطعان المستوطنين محله في سياق سياسة دولة الاحتلال ضم الضفة الغربية واعتبارها اسرائيلية، رغم القوانين والاعراف والقرارات الدولية الرافضة لذلك والتي تعتبرها اراضي فلسطينية محتلة وليس من حق الاحتلال استيطانها وتهجير اهلها والقيام بتغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي.
فدولة الاحتلال تتصرف في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وكأنها فوق القوانين والاعراف الدولية، فهي تمارس القتل والاعتقال والابعاد والحط من الكرامة الانسانية، خاصة على الحواجز العسكرية، الى جانب الاعتداءات اليومية على المواطنين ولم يسلم منهم لا الصغير ولا الكبير ولا النساء وطلبة المدارس ... الخ من اجراءات وجرائم يندى لها جبين الانسانية.
وبإعتراف عدد من القادة الاسرائيليين السابقين، فإن دولة الاحتلال تمارس ضد الفلسطينيين سياسة الابارتهايد، وتعمل على عزلهم في معازل محاطة بالمستوطنين الذين يكثفون من اعتداءاتهم على المواطنين وعلى اراضيهم ومزروعاتهم وحتى على ثروتهم الحيوانية، حيث يقومون بسرقة الابقار وقطعان الماشية وغيرها الكثير الكثير ويمنعونهم من الرعاية في الاراضي الرعوية ويستولون عليها بحماية قوات الاحتلال التي توفر لهم كل ما يحتاجونه لشيطنة الفلسطينيين ومحاولة النيل من صمودهم.
وبعبارة واضحة فإن شعبنا في الضفة والقطاع يعيش في سجن كبير جراء الممارسات والانتهاكات وجرائم الاحتلال، ففي قطاع غزة تحاصره دولة الاحتلال جواً وبحراً وبراً، وتمنع ادخال العديد من السلع الضرورية اليه الامر الذي ادى الى حالة فقر مدقع، وامراض لا تحصى ولا تعد الى جانب تلوث مياه الشرب جراء انقطاع الكهرباء، وحصة المواطنين من التيار الكهربائي ٨ ساعات في اليوم في أحسن الأحوال.
وهذه الاجراءات والعقوبات حولت القطاع الى سجن كبير مما ادى الى هجرة العديد من الشبان للخارج بحثاً عن العمل وتحسين ظروف معيشتهم وذويهم.
وفي الضفة الغربية لا يختلف الامر كثيراً، فهناك عمليات هدم المنازل والتطهير العرقي في اكثر من منطقة خاصة في منطقة الخليل، الى جانب مصادرة الاراضي، والاعتداءات شبه اليومية سواء من قبل المستوطنين أو قوات الاحتلال أو زعران التلال.
وجميع هذه الاجراءات والجرائم تصب في اطار حسم الصراع لصالح دولة الكيان، في حين ان الجانب الفلسطيني لا يفعل أي شيء عملي وعلى ارض الواقع باستثناء التنديد والشجب واستجداء العالم والرهان على امريكا وغيرها من اجل تغيير الحال والذي اصبح من المحال، ما لم يتم ذلك من قبل الفلسطينيين انفسهم، والذين اصبحوا يفضلون مصالحهم الشخصية والحزبية على المصلحة الوطنية العليا.
لقد آن الأوان لتوحيد الصفوف لتغيير الواقع والسير بالقضية الوطنية نحو بر الأمان.





Share your opinion
من المحال تغيير الحال بدون الوحدة الوطنية