Wed 22 Feb 2023 9:47 am - Jerusalem Time

لماذا الاتصالات السرية؟

حديث القدس

في نهاية الشهر الماضي أعلنت الرئاسة الفلسطينية تعليق التنسيق الأمني مع الاحتلال على ضوء ممارساته التوسعية وانتهاكاته المستمرة للحقوق الانسانية ومصادرة الارض ومساعي التهجير التي لا تتوقف، ولكن مصادر اسرائيلية كشفت عن قناة تواصل سرية بين رئيس وزراء اسرائيل نتانياهو وديوان الرئيس أبو مازن، وان ادارة الرئيس الاميركي على علم ومعرفة بهذه الاتصالات، بل انها الوسيط بين الجانبين، وان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ بعث برسالة الى مكتب نتانياهو عبر الادارة الاميركية مفادها ان السلطة ستواصل العمل مع رئيس الحكومة الاسرائيلية، رغم ان هذه الحكومة هي الاكثر تطرفاً ويمينية في تاريخ اسرائيل.

وفي السياق نفسه فإن بعض المصادر تؤكد ان السلطة الوطنية توقفت عن المطالبة بعقد اجتماع لمجلس الامن واكتفت بأن تصدر عن رئاسته بيانات تندد بقرار اسرائيل اضفاء الشرعية على تسع مستوطنات واعتبار المستوطنات تشكل عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومما أثار الاستغراب ان هذه الاتصالات السرية تجري مع قرار وقف التنسيق الامني، مما يعني ان هذا القرار كان مجرد حبر على ورق، ما دامت الاتصالات تجري على أعلى المستويات بصورة سرية. كما ان السلطة الوطنية لم تعلق بأي شيء على هذه الاخبار وظلت صامتة ازاءها، مما يقوي التوقعات بصمتها ومما زاد الامور شكلاً واستغراباً، ان السلطة لم تواصل مطالبتها بالتوجه الى مجلس الامن لإصدار قرار ضد الممارسات الاسرائيلية، واكتفت بإصدار بيان من رئاسته.

ان الاتصالات السرية هذه مرفوضة من الشعب الذي لا يريد أية تناقضات في المواقف الفلسطينية الرسمية بل موقفاً واضحاً وصريحاً بدون أي اتصالات سرية أو غير مباشرة. والمطلوب من السلطة ان توضح حقيقة ما يجري ولا تترك الوضع مفتوحاً بهذا الشكل أمام كل الذين يتابعون السياسات والمواقف لكل الاطراف، وعند انكشاف المستور تتضح الآفاق والنوايا التي يكتمها المسؤولون وتنعكس سلباً على كل الاوضاع.

واجب التجاوب مع مطالب النقابات واتحادات الموظفين ...

اعتصم مئات المعلمين والمعلمات أمام مقر مجلس الوزراء للمطالبة بتنفيذ اتفاقية تم الاتفاق عليها العام الماضي، وأكدت الحكومة التزامها بالاتفاقيات الموقعة واستعدادها لتنفيذها حال توفر الاموال. الواقع يمثل مشكلة حقيقية، فإذا كانت الحكومة لا تملك الاموال اللازمة فلماذا توقع أية اتفاقية وتضع نفسها في مأزق، ألم يكن الأجدر اطلاع النقابات والاتحادات على واقع الحال بدل الدخول في مأزق كالذي تواجهه حالياً مع الكثير من النقابات واتحادات العمال والموظفين.

نحن نقدر وضع السلطة، كما نقدر مطالب النقابات ومن المفروض من كل جانب ان يتفهم الوضع العام وليس الوضع الخاص الذي نعرفه جميعاً.

وبالتأكيد فإن تعطيل العملية الدراسية قضية مؤلمة ونأمل من كل الاطراف المعنية أن تسارع الى الخروج من هذا المأزق وايجاد الحلول بالتراضي والتفاهم وتقدير الجميع للمصلحة العامة ..!!

Tags

Share your opinion

لماذا الاتصالات السرية؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.