Sat 11 Feb 2023 10:14 am - Jerusalem Time

الشهيد الاسير احمد ابو علي وصرخة جديدة

بقلم: محمد ابوعليا


من قلب الجراح وظلام الزنزانة تنطق اوجاع الأسرى لتنفض غبار الصمت بِصَرَخاتٍ حاربت آلة الاحتلال داخل السجون وتستحضر اراوح اولئك الشهداء الابطال الذين ارتقو في اقبية الزنازين راسمين بدمائهم معالم الطريق نحو الحرية والاستقلال .
الى من جعلوا من الألم أمل تُجبَرُ به جراحهم، الى من كسرو القيد بدعائهم قائلين ، يا الله اجعلنا كفاً من دعاء وصوتاً من رجاء وهالةً من ضياء اذا انقضت على الاضلع الهموم وتكالبت في الصدر سوداء الغيوم ولم يبق لكل مظلوم سوى ان ينادي يا حي يا قيوم. في السجن يشتبك العقل مع الفؤاد وتضطرم النيران في غُض الاجساد ويستحيل الدم الى مداد وتُكتب على الصدر آية الصبر في الشدائد، ان هذا لرزقنا ما له من نفاد.
شهيدٌ تلوَ شهيد وألَمُ لا يكاد يندمل حتى تخرج الآم واوجاع لن تنتهي ما دام اسير يصرخ مُستغيث فمن بالله عيكم يُلَبي ويسمع أصواتهم ويغيث.
الشهيد احمد ابو علي ليس رقماً جديداً،، انهُ قمرٌ من الاقمار التي لا تغيب من مدينة يطا في محافظة الخليل، والذي لحق بركب شهداء الحركة الأسيرة الليلة قبل الماضية في مستشفى سوروكا.
ولا يعقل أن يستمر الصمت الدولي أمام هذه الجرائم الممنهجة، وغياب المساءلة الحقيقية لهذه العصابة الصهيونية المتطرفة.
وباستشهاد الأسير أبو علي ترتفع قائمة شهداء الحركة الأسيرة منذ العام1967 الى "235" اسيرا، منهم "75" استشهدوا جراءالاهمال الطبي، و"80" اسيرا قضوا جراء القتل العمد بعد اعتقالهم، و"73" استشهدوا جراء التعذيب، و"7" آخرين استشهدوا بعد اصابتهم باعيرة نارية وهم داخل السجن.
يذكر أن الأسير أبو علي اعلن عن ارتقائه رسميا فجر امس، الموافق العاشر من شباط 2023، في مستشفى "سوروكا"، نتيجة جريمة الإهمال الطبي،حيث أنهُ معتقل منذ تاريخ 2012/11/26، ومحكوم 12 عاماً، وهو متزوج ولديه 9 أبناء وكان يقبع مؤخراً في سجن النقب الصحراوي، ويعاني من مشاكل في القلب و السكري وغيرهما.
إن الأسرى المرضى هم مثال الألم والأمل لرجال قدموا الغالي والنفيس من دمائهم و أجسادهم ومعاناة ‏أهلهم، ليعيش شعبهم وتحيا أرضهم بعزة وكرامة ، فأوجاعهم لا يمكن ‏شرحها وسردها في مقالة، أو ورقة ، إنها فترة زمنية مليئة بالآلام والأوجاع التي لا يمكن أن تنتهي إلا ‏بانتهاء معاناة هؤلاء الغائبين الحاضرين في ضمائرنا بتحريرهم وإنهاء مأساتهم ، فهل من مجيب؟ ‏
‏هنا في زخم المعاناة حيث لا مجتمع دوليا ولا قرارات أمُمية ولا مؤسسات حقوقية وإنسانية تسائل ‏الاحتلال عن ممارساته العدوانية بحق الأسرى المرضى، وتستحضرني مقولة ابن المقفع "من أمن ‏العقوبة أساء الأدب" .‏
فما ‏جمع هؤلاء الاسرى المرضى داخل الاسر هو تناصرهم لإحقاق الحق ورد المعتدي وصون الكرامة والدفاع عن الارض والعرض وتحقيق الحرية لشعبهم ، هنا حيث الصف ‏الواحد والألم هو الأمل الواحد لا الصف المنقسم والكفاح الفردي ، هنا طاقات جبارة صنعت بصمودها ‏المعجزات ، فيا فصائلنا ويا قياداتنا ويا من نسي أو تناسى لا تنسى قبل ان تَخلد للنوم أنَ هناكَ اخواناً لنا ما رأوا الشمس بعينهم وما عرفوا غير الزنزانة وما ذاقوا مرةً طعم النوم المريح ، فكَيفَ بالله عليك تنام وانتِ مستريح.

Tags

Share your opinion

الشهيد الاسير احمد ابو علي وصرخة جديدة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.