Sun 01 Jan 2023 10:51 am - Jerusalem Time

كلمة الرئيس شاملة وتحتاج للتجسيد على أرض الواقع

كلمة الرئيس محمود عباس المسجلة والتي بثها تلفزيون فلسطين مساء أمس لمناسبة ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية الثامنة والخمسين، هي كلمة شاملة وأكدت على تمسك شعبنا بكامل حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، الى جانب تأكيده ايضاً على اننا سنسقط ونفشل كل مخططات الحكومة الاسرائيلية الجديدة كما أفشلنا صفقة القرن، وذلك بثبات وصمود شعبنا فوق أرضه، وان السلام في المنطقة لا يمكن ان يتحقق إلا بحصول شعبنا على حقوقه الوطنية التي أقرتها قرارات الامم المتحدة وهيئاتها ... الخ من اشادة بدور الاسرى والتأكيد على مواصلة المسيرة حتى نيل الحرية والاستقلال.


والشيء الهام الآخر الذي ورد في كلمة الرئيس هو الدعوة لحوار وطني فلسطيني شامل في أقرب وقت للعمل والتصدي وتحمل المسؤولية معاً والسير نحو تحقيق اهداف شعبنا.


ان هذه الدعوة الهامة يجب العمل على تجسيدها على ارض الواقع من خلال اصدار الرئيس تعليماته للجهات المسؤولة في حركة فتح عن الحوار الوطني لاتخاذ ما يلزم من خطوات عملية على ارض الواقع، لتحقيق هذا الهدف النبيل الذي انتظره شعبنا منذ سنوات ولا يزال يأمل بأن يتحقق، لأن من شأن تحقيقه هزيمة كل محاولات تصفية قضية شعبنا، خاصة في ضوء تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة والتي هي من أكثر وأبرز الحكومات الاسرائيلية يمينية وتطرفاً والتي تدعي بأن الضفة الغربية هي أرض اسرائيلية وان برنامجها السياسي هو مواصلة الاستيطان والتهويد وضم ما يمكن ضمه من الضفة الغربية وخاصة المنطقة المسماة (ج) والتي تشكل اكثر من ٦٠٪ من الضفة الغربية المحتلة، الى جانب تهويد القدس والمس بالمسجد الأقصى المبارك وصولاً الى محاولات هدمه لا سمح الله.


فمواجهة الحكومة الجديدة وإفشال برنامجها القائم على التطهير العرقي بحق شعبنا وتضييق الخناق على الاسرى وعلى كل ما هو فلسطيني سواء في الداخل الفلسطيني أو في الضفة بما فيها القدس، يتطلب وحدة الصف الفلسطيني لأنه بدون ذلك ستواصل دولة الاحتلال خاصة حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف تنفيذ سياساتها وبرنامجها مستغلة بذلك الانقسام الاسود والذي اذا لم يتم انهاؤه فإنه سيتحول الى انفصال وعندها لا ينفع الندم وسيتحمل الجميع من القيادات الفلسطينية المسؤولية عن ذلك.


وعلى الطرف الآخر، أي طرف الانقسام، التجاوب مع هذه الدعوة واعلان الاستعداد لعمل كل ما يلزم من اجل استعادة الوحدة السياسية والجغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة، ليكون بالمقدور ليس فقط وقف حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف، بل هزيمة برنامجها بكل ما يتعلق بشعبنا وأرضنا وقضيتنا.


وفي النهاية لا بد من القول كل عام وشعبنا وأمتنا العربية والاسلامية بخير وثورتنا المعاصرة تحقق المزيد من المنجزات على طريق الحرية والاستقلال الناجزين.

Tags

Share your opinion

كلمة الرئيس شاملة وتحتاج للتجسيد على أرض الواقع

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.