Tue 27 Dec 2022 10:14 am - Jerusalem Time

لا رهان إلا على الشعوب

لا شك ان تدويل القضية الفلسطينية او مواصلة رهان البعض الفلسطيني على المجتمع الدولي لايجاد حل دائم وعادل لقضية شعبنا يقوم على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران عام 1967م ، أصبح في خبر كان ، او انه غير مجد، بل على العكس من ذلك سيساعد ويساهم في قيام دولة الاحتلال بتمرير بقية سياساتها في الضم والتوسع والاستيطاني والتطهير العرقي والمس بمكانة المسجد الاقصى المبارك وربما هدمه لا سمح الله لاقامة الهيكل المزعوم مكانه، خاصة مع قدوم حكومة نتنياهو المتطرفة والتي تضم أحزابا وشخصيات أفصحت عن أهدافها ونواياها في التهويد والأسرلة وهدم الاقصى وغيرها من الامور التي تستهدف البشر والشجر والحجر في فلسطين المحتلة.
وها قد مضى على قضية شعبنا اكثر من قرن اذا ما اخذنا بعين الاعتبار عقد المؤتمر الصهيوني الاول في بازل بسويسرا عام 1898 والذي اقر اقامة دولة لليهود في فلسطين على حساب شعبها وكذلك وعد بلفور المشؤوم عام 1917 والذي اعطى ما لا يملك لمن لا يستحق اي الموافقة على اعطاء الحركة الصهيونية فلسطين لاقامة وطن قومي لليهود فيها على انقاض شعبنا والتي ستكون دولة في خدمة المصالح الغربية ذات الماضي الاستعماري وكذلك خدمة المصالح الاميركية التي تدعم دولة الاحتلال بكل ما تحتاجه سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا وتحول دون ادانتها في المحافل الدولية او تقديمها لمحكمة الجنايات الدولية على الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها بحق شعبنا وامتنا العربية والاسلامية . ورغم مضي هذا الزمن فإن المجتمع الدولي لن يقدم لنا سوى معسول الكلام وبيانات الشجب والاستنكار ، في حين ان العديد من دوله تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان تقدم سرا وعلانية الدعم لدولة الاحتلال ، بل وتشجيعها على القيام بجرائمها تحت ستار الدفاع عن النفس ، في حين ان من يحتاج الحماية هو شعبنا من بطش الاحتلال الغاشم ، والذي هو آخر احتلال في العالم وفي العصر الحديث الذي يدعي التقدم، ولكنه يعمل على ابقاء الاحتلال وتأييده وكذلك ابقاء المنطقة العربية تحت سطوة الاحتلال لمواصلة نهب ثرواته وخاصة النفطية منها والتي تحرك عجلة الاقتصاد الغربي برمته.
ولذا فإن الرهان يجب ان يكون على شعبنا وامتنا العربية وتحديدا شعوبها التي اثبتت في مونديال قطر انها مع القضية الفلسطينية قلبا وقالبا وانها ضد سياسات حكوماتها خاصة حكومات التطبيع ، وها نحن نشاهد المظاهرات في اكثر من قطر عربي ضد التطبيع واقامة علاقات مع دولة الاحتلال، وان فلسطين ما زالت في وجدان وضمير الشعوب العربية التي لا بد من ان تساهم سواء عاجلا ام آجلا في تحقيق الحلم الفلسطيني في العودة والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وسيكون ذلك بعد تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ، والاقلاع عن الرهان على غير هذه الشعوب وفي مقدمتها شعبنا الذي قدم وما يزال يقدم التضحيات الجسام على مذبح قضيته الوطنية.

Tags

Share your opinion

لا رهان إلا على الشعوب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.