Fri 24 Jul 2026 6:46 am - Jerusalem Time

سلمان رشدي يمثل أمام المحكمة الفيدرالية للشهادة في قضية 'إرهاب' مهاجمه

مثل الكاتب العالمي سلمان رشدي أمام هيئة المحكمة الفيدرالية في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، لتقديم إفادته في قضية جديدة تستهدف المهاجم الذي حاول إنهاء حياته قبل نحو عامين. وتأتي هذه الشهادة في إطار ملاحقة قضائية ثانية للمتهم هادي مطر، الذي يواجه هذه المرة تهماً تتعلق بالإرهاب الدولي والارتباط بمنظمات محظورة.

واستعرض رشدي أمام القضاة تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشها خلال الهجوم الذي وقع في معهد ثقافي عام 2022، حيث تلقى عشر طعنات غادرة باستخدام سكين حاد. وأوضح الكاتب أن الاعتداء وقع بينما كان يهم بالحديث في مؤتمر مخصص لمناقشة قضايا حرية التعبير، مما أدى لإصابات جسيمة أفقدته القدرة على الإبصار في عينه اليمنى.

من جانبه، يواجه المتهم هادي مطر، وهو شاب أميركي من أصول لبنانية، اتهامات فيدرالية ثقيلة تتجاوز حكم السجن السابق الصادر بحقه لمدة 25 عاماً بتهمة الشروع في القتل. ويركز الادعاء العام في هذه المرحلة على إثبات أن الهجوم لم يكن مجرد فعل جنائي فردي، بل يندرج تحت بند العمليات الإرهابية المخطط لها.

وأفادت مصادر قضائية بأن التحقيقات كشفت عن وجود مواد دعائية ووثائق مرتبطة بحزب الله اللبناني داخل منزل المتهم، وهو ما عزز فرضية الدعم المادي للمنظمات المصنفة إرهابية. ويسعى الادعاء لإثبات أن مطر تحرك بدافع الولاء لأيديولوجيات متطرفة، مستنداً إلى الفتوى التاريخية التي صدرت ضد رشدي في ثمانينيات القرن الماضي.

وخلال جلسة الاستماع التي استمرت قرابة الساعة، سُئل رشدي عما إذا كان يعتقد أن المهاجم كان يسعى لتنفيذ الفتوى الإيرانية الشهيرة الصادرة بحقه. وأجاب الكاتب بأنه لم يكن يملك معلومات مؤكدة حول نوايا المهاجم قبل الحادث، لكنه أشار إلى وجود شكوك قوية لديه تربط بين التحريض القديم وهذا الاعتداء الدموي.

في المقابل، حاول فريق الدفاع عن هادي مطر نفي صلة موكلهم بأي تنظيمات خارجية أو تلقيه أوامر من جهات أجنبية لتنفيذ العملية. وأكد المحامون أن تصرف مطر نابع من غضب شخصي وشعور بالإهانة تجاه المحتوى الذي قدمه رشدي في روايته 'آيات شيطانية'، دون أن يكون عضواً في أي خلية إرهابية.

وتشير التقارير إلى أن إدانة مطر في هذه المحاكمة الفيدرالية قد تقود إلى حكم بالسجن مدى الحياة، مما ينهي أي فرصة لخروجه المستقبلي من المعتقل. وتراقب أوساط حقوقية وثقافية هذه المحاكمة باهتمام بالغ، كونها تمس قضايا حساسة تتعلق بحماية الكتاب وحرية الرأي في مواجهة التهديدات العنيفة.

يُذكر أن سلمان رشدي كان قد قضى سنوات طويلة تحت حماية أمنية مشددة في العاصمة البريطانية لندن عقب صدور الفتوى ضده عام 1989. وانتقل لاحقاً للعيش في نيويورك حيث استعاد جزءاً من حياته الطبيعية لقرابة عقدين، قبل أن يباغته هذا الهجوم الذي أعاد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تلاحقه.

Tags

Share your opinion

سلمان رشدي يمثل أمام المحكمة الفيدرالية للشهادة في قضية 'إرهاب' مهاجمه

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.