شن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هجوماً حاداً على طهران، متهماً إياها بمواصلة التنصل من الالتزامات والاتفاقات المبرمة مع واشنطن. وأوضح روبيو خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الفلبينية مانيلا أن الجانب الإيراني يتكبد حالياً خسائر فادحة نتيجة سياساته التصعيدية في المنطقة.
واعتبر رئيس الدبلوماسية الأمريكية أن إيران تحاول استجداء اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، سواء عبر قنوات مباشرة أو غير مباشرة. وأشار إلى أن فرصة التوصل لصفقة لا تزال قائمة في حال 'عادت طهران إلى رشدها' وتوقفت عن ممارساتها التي أدت للضربات الأخيرة.
وشدد روبيو على أن الإيرانيين سيدفعون ثمناً باهظاً في حال الإصرار على استمرار حالة الحرب والمواجهة. وأضاف أن العديد من الأطراف الدولية التي تتحدث باسم طهران تحاول التواصل مع واشنطن، لكن المشكلة تكمن في سعي إيران لتغيير الشروط بعد كل تفاهم.
وفيما يخص الاستراتيجية الأمريكية الحالية، أكد روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتبنى مبدأ 'العين بالعين' في التعامل مع التهديدات. وتوقع أن يغير القادة في طهران مواقفهم خلال الأيام المقبلة نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية المستمرة التي يواجهونها.
وتطرق الوزير الأمريكي إلى ملف الحوثيين في اليمن، معتبراً أن الجماعة كانت بعيدة عن المواجهة المباشرة قبل التدخل الإيراني. وزعم روبيو أن طهران 'خدعت' الحوثيين وزجت بهم في استهداف السفن والمصالح السعودية لخدمة أجندتها الخاصة في البحر الأحمر.
في المقابل، رد الجيش الإيراني ببيان رسمي أكد فيه أن العمليات العسكرية في المنطقة لن تتوقف. وربطت القيادة العسكرية الإيرانية وقف ضرباتها بإنهاء الهجمات الأمريكية التي تستهدف الأراضي الإيرانية والمناطق الساحلية للبحر.
سياسة الرئيس دونالد ترمب تقوم على مبدأ العين بالعين، وإيران ستدفع ثمناً باهظاً لمواصلة الحرب.
ونقلت مصادر رسمية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، قوله إن القوات المسلحة مستعدة لكافة السيناريوهات المحتملة. وأكد أن الهجمات الانتقامية ستستمر طالما استمرت الولايات المتحدة في استهداف البنى التحتية الحيوية للبلاد.
وتشير التقارير الواردة من طهران إلى أن المسؤولين الإيرانيين صاغوا معادلتين للرد على التهديدات الأمريكية الأخيرة. وتتمثل المعادلة الأولى في أن أي استهداف للمنشآت الإيرانية سيقابله فوراً ضرب منشآت طاقة حيوية في عموم المنطقة.
أما المعادلة الثانية فتتعلق بمضيق هرمز، حيث تصر طهران على أن الممر المائي لن يفتح أمام الملاحة الدولية إلا وفق ترتيبات تشارك فيها. ويأتي هذا الرد بعد تهديدات أمريكية بضرب محطات الكهرباء والجسور داخل إيران في حال استهداف السفن بالمضيق.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر بأن الوسطاء الدوليين يترقبون رداً إيرانياً على مقترح قطري باكستاني للتهدئة. ويهدف المقترح إلى إعادة الأطراف لطاولة المفاوضات ووقف التصعيد العسكري المتسارع الذي يهدد أمن الطاقة العالمي.
وتتمسك طهران بمذكرة التفاهم السابقة كمرجعية أساسية لأي حوار مستقبلي مع الإدارة الأمريكية. كما تواصل إيران مشاوراتها مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، مؤكدة أن أي ترتيبات أمنية فيه يجب أن تتم بالتنسيق الكامل معها.
وتعيش المنطقة حالة من الترقب في ظل تبادل الرسائل العسكرية والسياسية الخشنة بين واشنطن وطهران. وبينما تستمر التحركات الدبلوماسية في الكواليس، يبقى الميدان هو الحكم في ظل إصرار الطرفين على تثبيت معادلات ردع جديدة.





Share your opinion
روبيو يتوعد طهران بـ 'ثمن باهظ' والجيش الإيراني يرهن وقف ضرباته بإنهاء الهجمات الأمريكية