رغم تباين النتائج الفنية للمنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم التي أقيمت في أمريكا الشمالية، إلا أن الحصيلة المالية جاءت تاريخية وغير مسبوقة. فقد تمكنت ثمانية منتخبات عربية من جمع مكافآت إجمالية تخطت حاجز الـ100 مليون دولار، مستفيدة من النظام الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا' الذي سمح بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة.
تربع المنتخب المغربي على عرش المكاسب العربية بعد نجاحه في تكرار إنجازه بالوصول إلى الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً. وحصل 'أسود الأطلس' على مكافأة مالية بلغت 21.5 مليون دولار، مما يعكس الاستقرار الفني والنتائج القوية التي بات يحققها المنتخب المغربي على الساحة العالمية في السنوات الأخيرة.
وفي المرتبة الثانية، جاء المنتخب المصري الذي حقق طفرة مالية وفنية بوصوله إلى دور الـ16، حاصداً 17.5 مليون دولار. وشهدت هذه النسخة تحقيق 'الفراعنة' لأول انتصار في تاريخ مشاركاتهم المونديالية، حيث تجاوزوا عقبة نيوزيلندا وأستراليا قبل أن تتوقف مسيرتهم أمام المنتخب الأرجنتيني في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً.
أما المنتخب الجزائري، فقد نجح في تأمين مبلغ 13.5 مليون دولار بعد عبوره دور المجموعات بنجاح رغم تواجده في مجموعة وصفت بـ'النارية'. واصطدم 'محاربو الصحراء' في الدور الثاني بالمنتخب السويسري، حيث انتهت مغامرتهم بالخسارة بهدفين نظيفين، لكنهم خرجوا بمكاسب مادية ومعنوية جيدة قياساً بصعوبة المنافسة.
سجلت المنتخبات الناطقة بلغة الضاد حضوراً استثنائياً في النسخة الموسعة للمونديال، مستفيدة من رفع عدد المشاركين إلى 48 منتخباً.
وبالنسبة للمنتخبات التي لم يحالفها الحظ في تجاوز الدور الأول، فقد ضمنت الحصول على مبلغ 12.5 مليون دولار لكل منها كحد أدنى. وشملت هذه القائمة المنتخب السعودي الذي ودع البطولة من دور المجموعات، والمنتخب الأردني الذي سجل حضوراً طيباً رغم الإقصاء المبكر، بالإضافة إلى المنتخب القطري الذي اكتفى بنقطة وحيدة من تعادله مع سويسرا.
وفي سياق متصل، عانى المنتخبان العراقي والتونسي من نتائج مخيبة في هذه النسخة، حيث تلقى كل منهما ثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات. ورغم هذا الإخفاق الفني، إلا أن اللوائح المالية للبطولة ضمنت لهما الحصول على 12.5 مليون دولار، وهي مبالغ ستساهم بلا شك في دعم خطط التطوير الكروي في البلدين مستقبلاً.
تأتي هذه الأرقام الضخمة لتؤكد التأثير الإيجابي لقرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال على الاتحادات الوطنية، خاصة في المنطقة العربية. فبجانب الاحتكاك الفني القوي، توفر هذه المكافآت سيولة مالية تساعد في بناء المنشآت وتطوير المواهب الشابة، مما يمهد الطريق لظهور عربي أقوى في النسخ القادمة من المعترك العالمي.





Share your opinion
مكاسب تاريخية.. المنتخبات العربية تحصد أكثر من 100 مليون دولار في مونديال 2026