كشفت مصادر إعلامية عن وثيقة سرية يُعتقد أنها كُتبت بخط يد القائد الراحل يحيى السنوار، العقل المدبر لعملية السابع من أكتوبر، تشير إلى تقديرات استراتيجية بالغة الخطورة. وتوضح المذكرة المكونة من ست صفحات، والتي يعود تاريخها إلى أغسطس 2022 أن السنوار كان يضع في حسبانه احتمالية إقدام الاحتلال الإسرائيلي على توجيه ضربة نووية لقطاع غزة رداً على الهجوم المخطط له، إلا أن هذه التوقعات لم تثنه عن المضي قدماً في تنفيذ الخطة.
ووفقاً لما نقلته مصادر استخباراتية، فقد تم العثور على هذه الوثائق داخل جهاز حاسوب غير متصل بالشبكة في أحد المجمعات المحصنة تحت الأرض، والتي كانت تُستخدم من قبل محمد السنوار، شقيق القائد الراحل. وتضمنت الكتابات رؤية السنوار لحالة الفوضى التي ستعصف بالمجتمع الإسرائيلي نتيجة المفاجأة العسكرية، مؤكداً أن الاحتلال قد يلجأ لاستخدام أقصى ما يمتلكه من قوة تدميرية للحفاظ على وجوده.
ووصف السنوار في مذكراته العملية المرتقبة بأنها 'معركة حياة أو موت'، تهدف في جوهرها إلى إحداث زلزال سياسي واجتماعي داخل إسرائيل، والسيطرة على مناطق جغرافية محددة. كما ركزت الرؤية الاستراتيجية على ضرورة إشعال اضطرابات إقليمية واسعة النطاق تتجاوز حدود قطاع غزة، لضمان تشتيت قدرات العدو وإشغاله في جبهات متعددة.
العدو لن يتردد في استخدام جميع الوسائل والأسلحة المتاحة لديه، ومن المحتمل أن يستخدم حتى قنبلة نووية.
وفي سياق متصل، أظهرت وثائق إضافية تعود للفترة ما بين 2021 و2022، تركيزاً كبيراً على رمزية المسجد الأقصى ومدينة القدس كأدوات رئيسية للتعبئة الجماهيرية. واعتبر السنوار في كتاباته أن قضية القدس تمثل 'الزناد النووي' الذي يمكنه تفجير المنطقة بأكملها، مما يعكس إدراكه العميق للبعد الديني والوطني في تحريك الشارع العربي والإسلامي ضد الاحتلال.
يُذكر أن يحيى السنوار، الذي قاد الجناح العسكري والسياسي لحركة حماس في غزة لسنوات، قد ارتقى شهيداً في أكتوبر 2024 خلال اشتباك ميداني مباشر مع قوات الاحتلال في رفح. وتأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء على حجم المخاطر التي كانت تدركها قيادة المقاومة قبل الانخراط في المواجهة الكبرى، ومدى استعدادها للذهاب إلى أبعد نقطة في الصراع مع الاحتلال.





Share your opinion
وثائق مسربة تكشف توقعات السنوار لرد نووي إسرائيلي قبيل تنفيذ هجوم أكتوبر