تحدي تركي لأمن المستعمرة الإسرائيلية، هذا ما يقوله آرئيل كهانا يوم (8/ 7/ 2026) في صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، ويحدد شكل التحدي، وعناوين الاستفزاز التركي نحو المستعمرة بالوقائع التالية:
"سفن من الأسطول التركي شوشت على مناورة لسلاح البحرية الإسرائيلية، صحافيون إسرائيليون لم يسمح لهم بتغطية قمة الناتو في أنقرة، الجيش التركي حاول نصب منظومات سلاح مختلفة في سوريا سواء في دمشق أو قرب الحدود المشتركة (مع فلسطين)، صناعة السلاح التركية اتسعت بوتيرة مدوية سواء بالكمية أو بالنوعية، أردوغان يضغط كي يتلقى طائرات F35 الأمريكية والمحركات النفاثة المتطورة، القوات التركية أجرت مناورات مشتركة في البحر والجو مع الجيش المصري، الرئيس التركي القديم رضع كراهية إسرائيل (المستعمرة) من ثدي أمه، ويعود مقته لنا بصفته من الإخوان المسلمين السنة، وهو لا يقل عن مقت نظيره الشيعي علي خامنئي".
ويذكر المقارنة بما تم فعله مع إيران وعن "الجهد الهائل، والأثمان الباهظة التي دفعتها المستعمرة مقابل اسقاط المحور الإيراني، واحتلت أراضي من جارتيها (يقصد سوريا ولبنان) دون أن تفقد تأييد العالم لها"، ويخلص آرئيل كهانا إلى القول:
"تركيا تتعاظم، فموافقة دول الناتو على عقد القمة السنوية في أنقرة لأول مرة منذ 22 سنة بحضور الرئيس الأمريكي هي رسالة صادمة".
مقابل ذلك يقول: هذه الميول المتراكمة تقلق وتشغل بال قيادات المستعمرة كثيراً، ولذلك لم يكن صدفة أن زار نتنياهو رئيس حكومة المستعمرة قاعدة سلاح البحرية في حيفا، ولم تكن مجرد زيارة، بل كانت رسالة "موجهة لآذان وعيون الأتراك" كما يقول كاهانا، ومعناها "لا تتحدونا".
وإلى جانب ذلك قام سفير المستعمرة لدى واشنطن يحيئيل ليتر وطاقمه في العمل "لمنع بيع الطائرات والمحركات المتطورة للأتراك، ما سيثير أعصاب أردوغان أكثر فأكثر".
ويقول الوزير المتطرف سموترتش: "نعمل على التصدي إلى تركيا أولاً من خلال عدم حصولها على طائرات F35 الأمريكية، وإجراءات أخرى لا أريد أن أكشف عنها الآن".
ليس مقال كهانا من ذات رأسه فحسب، بل هو تحديد العناوين، ورسالة استيقاظ، وجواب تحذيري أن المستعمرة لن تسكت على أفعال الرئيس التركي ومواقف أنقرة، وأراد أن يقول مثلما كانت إيران الشيعية استفزازية، وتمت معالجتها وكبح جماحها وتقليص قدراتها، ها هي تركيا السنية تحتاج لما هو كذلك، تحتاج لما سبق أن تم فعله مع إيران، ولا يزال.
المستعمرة تتوسع، احتلت كامل أرض فلسطين، وتفرض الاستيطان التدميري لحياة ومواقع وجغرافية الشعب الفلسطيني، وعززت من الانقسام بين طرفي المعادلة، بين فتح وحماس، واحتلت أراضي في سوريا ولبنان، وتمكنت من إسقاط نظامي بغداد ودمشق، بفترات متباعدة وأداء مركز وهدف مركزي واحد، وهو إزالة من يعترض سيطرة المستعمرة على الشرق العربي، أو يقف في مواجهتها، أو يمنع تفردها به.
كانت العقبة إيران ومن يتبعها، وعملت من وجهة نظرها ما تمكنت من عمله، وعالجت إيران بالتنسيق والعمل المشتركين مع واشنطن، وهي تفكر وتخطط وستعمل على معالجة القوة والنفوذ والمكانة التركية بوسائل وأساليب مختلفة، ولكن للهدف نفسه، وهو الحفاظ على تفوقها النوعي، وهيمنتها الأحادية، على الشرق العربي.
Sun 12 Jul 2026 11:35 am - Jerusalem Time





Share your opinion
عداء المستعمرة نحو تركيا