Thu 09 Jul 2026 3:02 am - Jerusalem Time

دمشق ترحب بقرار واشنطن إلغاء تصنيف سوريا 'دولة راعية للإرهاب'

أعربت الجمهورية العربية السورية، يوم الأربعاء، عن ترحيبها الرسمي بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية بدء الإجراءات القانونية لإلغاء تصنيفها كدولة راعية للإرهاب. وجاء هذا الموقف في أعقاب إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للكونغرس رسمياً بنيته اتخاذ هذه الخطوة التاريخية التي تنهي عقوداً من العزلة الدبلوماسية.

واعتبرت وزارة الخارجية السورية في بيان لها أن هذا القرار يمثل تطوراً جوهرياً في مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون قائمة على مبادئ الحوار والاحترام المتبادل. وأكدت المصادر أن هذا التحول يعكس رغبة مشتركة في تعزيز المصالح المتبادلة وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الإدارة الأمريكية لمنح الشعب السوري فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل. وأشار روبيو إلى أن القرار سيفعل رسمياً بعد انقضاء فترة الإخطار القانونية الممنوحة للكونغرس والتي تمتد لخمسة وأربعين يوماً وفقاً للقوانين المعمول بها.

وفي دمشق، صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بأن بلاده نجحت في إغلاق صفحة سوداء استمرت منذ عام 1979، وهو العام الذي أُدرجت فيه سوريا لأول مرة على قائمة الإرهاب. وأكد الشيباني أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لسياسات القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع وتوجهاتها نحو الانفتاح الدولي.

ووجهت الخارجية السورية شكرها للإدارة الأمريكية الحالية وللرئيس دونالد ترمب على شجاعته السياسية في اتخاذ هذا القرار، كما خصت بالذكر الجهود التي بذلها وزير الخارجية ماركو روبيو والسفير توم باراك. وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على حياة المواطنين السوريين الذين عانوا من تبعات العقوبات الطويلة.

وأوضحت المصادر أن رفع التصنيف سيسهم بشكل مباشر في تهيئة البيئة الاستثمارية اللازمة لإطلاق عمليات إعادة الإعمار الشاملة في كافة المحافظات السورية. كما توقعت دمشق أن يؤدي هذا القرار إلى تنشيط حركة التجارة الدولية وفتح القنوات المالية والمصرفية التي كانت مغلقة بسبب القيود الأمريكية السابقة.

وجاء الإعلان الأمريكي عقب قمة ثنائية جمعت الرئيسين أحمد الشرع ودونالد ترمب في العاصمة التركية أنقرة، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد وصف الرئيس ترمب الوضع في سوريا بأنه بات مستقراً للغاية، مشيداً بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية الحالية لتثبيت الأمن.

ويعد هذا اللقاء هو الثالث من نوعه بين الشرع وترمب خلال الـ 14 شهراً الماضية، مما يعكس وتيرة متسارعة في تطبيع العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة. وقد ثمن الرئيس السوري في وقت سابق دور الوساطة التي قامت بها تركيا ودول خليجية لتقريب وجهات النظر مع الإدارة الأمريكية.

وأكدت الخارجية السورية تطلعها لمواصلة العمل البناء مع واشنطن في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن تحقيق التنمية والازدهار للشعب السوري. وأشارت إلى أن إنهاء العقوبات الاقتصادية المتزامنة مع رفع تصنيف الإرهاب هو المطلب الأساسي لاستكمال مسار التعافي الوطني.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام الشركات العالمية الكبرى للدخول إلى السوق السورية والمساهمة في مشاريع الطاقة والبنية التحتية. كما يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تبادلاً للبعثات الدبلوماسية ورفع مستوى التمثيل بين البلدين إلى مستوى السفراء بعد سنوات من التمثيل المنخفض.

وعلى الصعيد الإقليمي، لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً، حيث اعتبرت أطراف دولية أن استقرار سوريا وانخراطها في المجتمع الدولي يعد ركيزة أساسية لأمن المنطقة. وتترقب العواصم المجاورة، لا سيما بيروت، نتائج هذا التقارب السوري الأمريكي وتأثيراته الإيجابية على الملفات الإقليمية العالقة.

ختاماً، شددت دمشق على أن نجاح الشعب السوري في توحيد بلاده وإسقاط النظام السابق كان الدافع الأساسي لهذا التغيير في الموقف الدولي. وأكدت أن سوريا الجديدة ماضية في بناء علاقات دولية متوازنة تخدم أهداف السلام العالمي والتنمية المستدامة في المنطقة العربية.

Tags

Share your opinion

دمشق ترحب بقرار واشنطن إلغاء تصنيف سوريا 'دولة راعية للإرهاب'

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.