Tue 07 Jul 2026 10:17 pm - Jerusalem Time

قطر تستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجاً على استهداف الناقلة 'الركيات' في مضيق هرمز

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، مساء الثلاثاء، عن استدعاء نائب السفير الإيراني لدى الدوحة، محسن محمد قانعي، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في أعقاب تعرض الناقلة القطرية 'الركيات' لهجوم مباشر أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقام مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، إبراهيم بن يوسف فخرو، بتسليم المذكرة التي تعبر عن إدانة قطر واستنكارها الشديدين لهذا الاعتداء. وأكدت المصادر أن الدوحة تعتبر استهداف سفنها التجارية تصعيداً غير مقبول يمس بسيادتها ومصالحها الاقتصادية الحيوية في المنطقة.

ووصفت الخارجية القطرية في بيان رسمي الحادثة بأنها انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية. وأشارت إلى أن مثل هذه التصرفات تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل كبير على أمن مضيق هرمز.

وتضمنت المذكرة القطرية رفضاً قاطعاً للمساس بأمن الملاحة، وطالبت الجانب الإيراني بتقديم توضيحات عاجلة وفورية حول ملابسات الاستهداف. كما شددت الدوحة على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تضع أمن المنطقة على المحك.

من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، بأن قطر تحمل طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار. وأوضح الأنصاري أن استهداف 'الركيات' هو اعتداء مرفوض على سلامة الملاحة الدولية وخدمة لحسابات سياسية ضيقة لا تخدم استقرار الإقليم.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد رصدت وقوع الهجوم يوم الاثنين، مشيرة إلى أن الناقلة أصيبت بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر. وأكدت الهيئة أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق محدود على متن السفينة، لكنه لم يتسبب في وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو تسرب بيئي.

ووقع الحادث على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما التابعة لسلطنة عُمان، وهي منطقة تشهد توترات متزايدة منذ مطلع العام الجاري. وتزامن هذا التصعيد مع حالة من الحداد الرسمي في مدينة قم الإيرانية إثر وفاة الزعيم الأعلى علي خامنئي، وسط أجواء مشحونة في الداخل الإيراني.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن إيران أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية في الممر المائي خلال الساعات الماضية. وأفادت المصادر بأن سفينة ثانية على الأقل تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة هذه الرشقات الصاروخية التي تستهدف حركة التجارة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز بشكل جزئي، وهو القرار الذي اتخذته طهران رداً على ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآتها. ومنذ فبراير الماضي، تعاني السفن التجارية من مخاطر متزايدة أثناء عبورها هذا الممر الذي يعد شريان الحياة لصادرات الغاز والنفط.

وأكدت دولة قطر في مذكرتها الاحتجاجية أنها تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ كافة الإجراءات التي تراها مناسبة لحماية مقدراتها وفقاً للقانون الدولي. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في لجم الممارسات التي تعرض أمن الطاقة العالمي للخطر في ظل الظروف الراهنة.

وفي سياق متصل، أدانت دول إقليمية الهجوم، حيث اعتبرت دولة الإمارات العربية المتحدة استهداف الناقلة القطرية تصعيداً خطيراً يهدد أمن الخليج. وأعربت عواصم عربية عن تضامنها مع الدوحة في حماية أمنها البحري وضمان سلامة ناقلات الغاز المسال التابعة لها.

وتشير التقارير الفنية إلى أن الناقلة 'الركيات' كانت تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما زاد من خطورة الهجوم نظراً لاحتمالية وقوع انفجارات ضخمة. وقد نجحت فرق الإطفاء والإنقاذ في السيطرة على الحريق وتأمين السفينة قبل وصولها إلى منطقة آمنة.

ويرى مراقبون أن استهداف المصالح القطرية يمثل تحولاً في السياسة الإيرانية تجاه دول المنطقة، خاصة وأن الدوحة لعبت أدواراً دبلوماسية للتهدئة في السابق. ويضع هذا الحادث العلاقات القطرية الإيرانية أمام اختبار حقيقي في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على طهران.

ختاماً، طالبت المذكرة القطرية إيران بالكف عن تعريض أمن الملاحة للخطر والالتزام بالمعاهدات الدولية المنظمة لحركة السفن في الممرات المائية. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار الرد الإيراني الرسمي على هذه الاتهامات المباشرة والاحتجاج الدبلوماسي القطري.

Tags

Share your opinion

قطر تستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجاً على استهداف الناقلة 'الركيات' في مضيق هرمز

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.