Thu 02 Jul 2026 10:45 am - Jerusalem Time

تصعيد واسع بالضفة: هدم منازل واعتقالات واستنفار إسرائيلي في قرية مخماس

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي المتمثل في عمليات الهدم والاقتحامات والاعتقالات. وقد تركزت الأنظار على قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، حيث سادت حالة من الاستنفار العسكري الواسع عقب بلاغات إسرائيلية عن فقدان الاتصال بمجموعة من المستوطنين داخل القرية.

وأفادت مصادر بأن جيش الاحتلال فرض طوقاً عسكرياً مشدداً على قرية مخماس الواقعة جنوب شرق رام الله، ونفذ عمليات تمشيط واسعة للبحث عن المستوطنين. وأعلن الجيش لاحقاً انتهاء العملية وتأمين خروج المستوطنين دون وقوع إصابات، نافياً تعرض أي منهم للاختطاف أو الأذى الجسدي خلال تواجدهم في المنطقة.

وفي محافظة بيت لحم، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات طالت قرية الرشايدة شرق المدينة، حيث جرى اعتقال مواطن فلسطيني بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته. وأشارت مصادر محلية إلى أن المعتقل كان قد تعرض قبل أيام لاعتداء جسدي من قبل مستوطنين أثناء رعيه للأغنام، مما تسبب له بجروح ورضوض قبل أن يتم اعتقاله اليوم.

أما في مدينة الخليل، فقد تصاعدت وتيرة الانتهاكات باعتقال ستة مواطنين من مناطق متفرقة، تخللها اعتداء وحشي على أحد المعتقلين والتنكيل به ميدانياً. كما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصاب لتقديم العلاج اللازم له، فيما طالت الاعتقالات شاباً آخر من مدينة طولكرم شمال الضفة.

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أقدمت مجموعات استيطانية تحت حماية الجيش على تجريف مساحات واسعة من أراضي قرية كفر نعمة غرب رام الله. كما اقتحم المستوطنون قرية برقا شرق المدينة، وقاموا بجولات استفزازية بين منازل المواطنين، مما أثار حالة من التوتر الشديد في صفوف الأهالي العزل.

وعززت قوات الاحتلال من قيودها العسكرية عبر نصب حواجز مفاجئة عند مداخل قرى عابود ويبرود في محافظة رام الله، حيث خضع المواطنون لتفتيش دقيق وتدقيق في الهويات. وفي تطور خطير، استولى عشرات المستوطنين على منزل فلسطيني في خربة صرفين التابعة لبلدة عطارة، وقاموا بتحطيم محتوياته وإدخال أثاثهم الخاص للسكن فيه.

وعلى صعيد عمليات الهدم، شرعت جرافات الاحتلال في هدم منزل مكوّن من طابقين في منطقة خربة الدير ببلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. وتعود ملكية المنزل للمواطن علي محمود سليمان، حيث تبلغ مساحة كل طابق 200 متر مربع، وقد نفذت العملية بذريعة البناء دون ترخيص في المناطق المصنفة 'ج'.

وأكد مدير المجلس البلدي في تقوع، تيسير أبو مفلح أن قوات الاحتلال حولت محيط عملية الهدم إلى ثكنة عسكرية مغلقة، ومنعت المواطنين والصحفيين من الاقتراب. وتأتي هذه العملية في إطار سياسة ممنهجة للتضييق على التوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المحيطة بالمستوطنات القائمة بالمنطقة.

وفي محافظة الخليل، سلمت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم ثلاثة مساكن مأهولة في قرية سوسيا جنوب المدينة، وهي مساكن تؤوي أكثر من 20 فرداً من العائلات الفلسطينية. وتواجه قرية سوسيا تهديدات مستمرة بالهدم والتهجير القسري لصالح المشاريع الاستيطانية التي تحاصر القرية من عدة جهات.

ولم تتوقف عمليات التدمير عند المساكن، بل طالت المنشآت الزراعية في بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت، حيث هدم الاحتلال منشأتين بمساحة إجمالية تصل إلى 600 متر مربع. وخلال تنفيذ الهدم، احتجزت القوات الإسرائيلية خمسة مواطنين لعدة ساعات، علماً أن المستوطنين كانوا قد أجبروا أصحاب هذه المنشآت على إخلائها سابقاً.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد مستمر للانتهاكات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى استشهاد 1173 فلسطينياً في الضفة. كما سجلت المصادر الطبية والحقوقية إصابة أكثر من 12 ألف مواطن، في حين تجاوز عدد المعتقلين حاجز 23 ألف فلسطيني في حملات لا تتوقف.

Tags

Share your opinion

تصعيد واسع بالضفة: هدم منازل واعتقالات واستنفار إسرائيلي في قرية مخماس

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.