أعلن مركز المعلومات المشترك التابع للبحرية الأميركية (JMIC) اليوم السبت عن رفع مستوى التهديد الملاحي في مضيق هرمز إلى تصنيف 'مرتفع بشكل كبير'. وجاء هذا القرار في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في الممر المائي الحيوي، مما دفع القوات الأمريكية لاتخاذ تدابير احترازية مشددة لضمان أمن الملاحة الدولية.
بالتوازي مع رفع حالة التأهب، كشف المركز عن توسيع ممر ملاحي في المضيق بالقرب من المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، بهدف استيعاب زيادة حركة السفن في الاتجاهين. وتأتي هذه الخطوة الفنية في سياق استراتيجي يهدف إلى تقليص القدرة على التحكم أو التأثير الإيراني في هذا الممر الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبه، وجه محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل التفاهمات الثنائية. وأكد رضائي أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بانتهاك واشنطن لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، مشدداً على أن الرد الإيراني سيكون فورياً وحاسماً.
واتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بخرق البندين الأول والخامس من الاتفاقية عبر دعم قوى إقليمية وإثارة التوترات في منطقة المضيق. وأوضح في تصريحاته أن التحركات الأمريكية الأخيرة تمثل تقويضاً للجهود الدبلوماسية التي بذلت للوصول إلى المذكرة التي وقعت في الثامن عشر من يونيو الجاري.
وفي السياق ذاته، اعتبرت مصادر دبلوماسية إيرانية أن الاستهداف الأمريكي الأخير في مدينة سيريك الساحلية استند إلى ذرائع غير مثبتة حول مهاجمة ناقلة تجارية. وأشارت المصادر إلى أن السفن العابرة للمضيق تخضع لإجراءات رقابية يشرف عليها الحرس الثوري وفقاً للقوانين المعمول بها، معتبرة الاعتداءات الأمريكية خرقاً صارخاً للسيادة.
إيران سترد بسرعة وبشكل ساحق على أي انتهاك لأي بند من بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي عن تعرض رصيف ميناء سيريك لهجوم وصفه بـ 'العدائي' مساء الجمعة. ورد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف مواقع تابعة للقوات الأمريكية في المنطقة، مما يشير إلى دخول الطرفين في حلقة جديدة من المواجهة المباشرة.
على الجانب الآخر، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ غارات جوية داخل الأراضي الإيرانية، موضحة أنها جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية يوم الخميس الماضي. وشددت واشنطن على التزامها بحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز ومواجهة أي تهديدات تستهدف السفن المدنية.
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، أعلنت مملكة البحرين اليوم السبت عن تعرضها لهجوم بطائرات مسيرة، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد. ووصفت المنامة الهجوم بأنه انتهاك صارخ لسيادتها ومحاولة متعمدة لتقويض مساعي السلام والاستقرار التي تهدف إليها التفاهمات الأخيرة.
يُذكر أن مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو كانت تهدف أساساً إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية وتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية العالمية. إلا أن التصعيد العسكري المتبادل والاتهامات بخرق البنود يضعان هذا الاتفاق الهش على حافة الانهيار، وسط ترقب دولي لتداعيات ذلك على أسواق النفط والغاز.





Share your opinion
تصعيد عسكري في مضيق هرمز: واشنطن ترفع مستوى التأهب وطهران تهدد برد ساحق