Thu 25 Jun 2026 10:15 am - Jerusalem Time

الحرس الثوري الإيراني يحذر من تجاوز مسارات الملاحة في مضيق هرمز

وجه الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، تحذيراً رسمياً لكافة السفن وناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، مشدداً على ضرورة عدم الخروج عن المسارات البحرية التي تحددها السلطات الإيرانية. وأكد الحرس في بيان له أن أي محاولة لاستحداث ممرات ملاحية جديدة دون التنسيق المباشر مع طهران ستواجه بإجراءات قانونية وميدانية، معتبراً ذلك تهديداً مباشراً لأمن الملاحة في المنطقة.

وأوضح البيان أن الملاحة الآمنة في هذا الممر المائي الحيوي يجب أن تخضع لإشراف وتنسيق كامل مع الجهات المختصة في إيران، لضمان انسيابية الحركة وتجنب الحوادث. وأشارت مصادر إلى أن السلطات الإيرانية لن تتوانى عن اتخاذ خطوات حازمة بحق السفن التي تخالف هذه التعليمات أو تحاول تجاوز القواعد المعمول بها في المياه الإقليمية التابعة لها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تجاذبات سياسية وعسكرية حادة بين طهران وواشنطن، خاصة بعد إغلاق إيران للمضيق منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي. ويشكل مستقبل المضيق محوراً رئيسياً في المباحثات الجارية حالياً، والتي تلت توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح الذي شهده الإقليم مؤخراً.

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت إيران وسلطنة عمان، بصفتهما الدولتين المطلتين على المضيق، عن بدء العمل على صياغة اتفاقية مشتركة لتنظيم الإدارة المستقبلية للملاحة. ويهدف هذا الاتفاق المرتقب إلى تحديد آليات تقديم الخدمات الملاحية وتوزيع التكاليف المرتبطة بها، بما يضمن استقرار الممر المائي الأكثر أهمية لإمدادات الطاقة العالمية.

في المقابل، جددت الولايات المتحدة رفضها القاطع لأي توجه يهدف لفرض رسوم مالية على حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، معتبرة ذلك عائقاً أمام التجارة العالمية. وترى واشنطن أن المضيق يجب أن يظل ممرًا دوليًا مفتوحًا دون قيود مالية أو إدارية أحادية الجانب، مما يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية بشأن إدارة الممر.

من جانبها، أوضحت مصادر مطلعة في طهران أن ما تعتزم إيران تحصيله ليس 'رسوم عبور' بالمعنى التقليدي، بل هي تكاليف مقابل الخدمات اللوجستية والبيئية التي تقدمها للسفن. وأشارت المصادر إلى أن إيران وفرت على مدار عقود خدمات إنقاذ وتأمين بيئي وتدخل سريع في حالات الحوادث دون تقاضي أي مقابل مالي، وهو وضع تسعى لتغييره الآن.

وتجري طهران حالياً مشاورات مكثفة مع مسقط عبر لجنة فنية مشتركة للوصول إلى صيغة توافقية، كما أبدت استعدادها لفتح قنوات حوار مع دول الخليج وبقية الدول المستفيدة من المضيق. وتهدف هذه التحركات إلى إيجاد آلية تنظيمية شاملة تحظى بقبول إقليمي وتضمن حقوق الدول المطلة على الممر المائي في حماية مياهها وبيئتها البحرية.

وتبرر إيران تشددها الأخير بأن مضيق هرمز استُخدم خلال فترة النزاع الأخيرة لنقل تجهيزات عسكرية وإمدادات لوجستية للقواعد الأمريكية التي شاركت في العمليات العسكرية ضدها. وترى القيادة الإيرانية أن هذا الاستخدام مس بالأمن القومي للبلاد، مما يستوجب فرض رقابة أكثر صرامة على طبيعة السفن وحمولاتها والمسارات التي تسلكها.

لقد أثبتت الحرب الأخيرة التي استمرت 40 يوماً أن أي اضطراب في مضيق هرمز ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية ويهدد استقرار الاقتصاد الدولي بشكل مباشر. وهذا التأثير الاستراتيجي هو ما يدفع طهران للتمسك بدور قيادي في إدارة الملاحة، مؤكدة أن أمن المضيق لا يمكن تجزئته ويجب أن يكون آمناً لإيران بقدر ما هو آمن لبقية دول العالم.

Tags

Share your opinion

الحرس الثوري الإيراني يحذر من تجاوز مسارات الملاحة في مضيق هرمز

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.