أفادت مصادر قريبة من دوائر التفاوض بتفاصيل مثيرة حول الساعات الحرجة التي سبقت إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق مع طهران. وأوضحت المصادر أن صباح يوم الأحد شهد انطلاق جولة مناقشات إضافية مكثفة تزامنت مع وصول الوفد القطري المفاوض، حيث جرى التباحث في قضايا شائكة كانت تهدد بتأجيل الإعلان النهائي عن التفاهمات المرتقبة بين الطرفين.
وحسب المعلومات المسربة، فإن التصعيد العسكري الأخير الذي استهدف الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت أدى إلى رفع منسوب التوتر إلى مستويات قياسية. هذا التطور الميداني دفع القيادة الإيرانية نحو التحضير لرد عسكري شامل ومنسق عبر جبهات متعددة، وهو ما وضع العملية الدبلوماسية برمتها على حافة الانهيار وهدد بتعليق المفاوضات الجارية بشكل كامل.
وفي محاولة لتدارك الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة، تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مباشر لتقديم ضمانات وتنازلات وصفت بالسريعة والمفاجئة. هدفت هذه الخطوة إلى إقناع الجانب الإيراني بوقف الرد العسكري المخطط له، وإعادة الزخم لمسار التسوية السياسية الذي كان يواجه خطر الفشل في أمتاره الأخيرة قبل الإعلان الرسمي.
ترامب قدم تنازلات مقابل وقف الرد الإيراني، شملت رفع الحصار البحري فوراً وإنهاء العمليات العسكرية في كافة الجبهات.
وشملت التنازلات الأمريكية التي طرحت على الطاولة تعديلات جوهرية في بنود الاتفاق، أبرزها الموافقة على رفع الحصار البحري بشكل فوري وشامل بدلاً من المقترح السابق الذي كان يقضي بتنفيذه خلال 30 يوماً. كما تضمنت التفاهمات الجديدة التزاماً بإنهاء كافة العمليات العسكرية في مختلف الجبهات المشتعلة، مع تشديد خاص على وقف القتال في لبنان وضمان سيادته ووحدة أراضيه.
وتشير هذه الكواليس إلى أن الضغوط الميدانية والتهديد بالتصعيد كانا المحرك الأساسي لتسريع وتيرة التنازلات من جانب البيت الأبيض لضمان خروج الاتفاق إلى النور. وتعكس هذه التطورات رغبة الإدارة الأمريكية في إغلاق ملفات الصراع الإقليمي عبر صفقات مباشرة تتجاوز العقبات التقليدية التي واجهت المفاوضات في مراحلها السابقة.





Share your opinion
كواليس الساعات الأخيرة: تنازلات أمريكية سريعة لإنقاذ الاتفاق مع طهران