Sun 14 Jun 2026 12:28 pm - Jerusalem Time

توني بلير ينضم لقيادة الذراع التنفيذية لمجلس السلام لإدارة وإعمار غزة

كشفت تقارير صحفية دولية عن استعداد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، لتولي دور قيادي بارز في إدارة الأزمة بقطاع غزة. وسيعمل بلير ضمن إطار 'مجلس السلام' الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو الهيكل المسؤول عن الإشراف على شؤون القطاع وتنفيذ خطط إعادة الإعمار المتعثرة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن بلير سيضطلع بمسؤوليات إضافية وحيوية في الذراع التنفيذية للمجلس، رغم عدم وجود تغيير رسمي معلن في مسمى منصبه الحالي. ويهدف هذا التحرك إلى الاستفادة من شبكة علاقاته الدولية الواسعة لدفع جهود الاستقرار في المنطقة التي تعاني من تبعات حرب مدمرة استمرت لعامين.

وتشير المعطيات إلى أن التركيز الأساسي لبلير سينصب على تنسيق تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، بالإضافة إلى المساهمة في إدارة الفريق التنفيذي للمجلس. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتطلب تنسيقاً عالياً بين الأطراف الدولية لضمان وصول الإمدادات الأساسية للسكان المحاصرين.

وكان بلير قد واجه في وقت سابق اعتراضات من دول عربية حالت دون تعيينه مبعوثاً رئيسياً لخطة السلام، وذلك على خلفية مواقفه السابقة في حرب العراق عام 2003. ومع ذلك، يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية ترى في خبرته الطويلة عنصراً ضرورياً لتجاوز العقبات الدبلوماسية التي تعترض مسار الحل النهائي.

وفي سياق متصل، يعاني مسار إعادة الإعمار من حالة جمود عميقة نتيجة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في سبتمبر الماضي. وتؤكد تقارير ميدانية أن هذه الانتهاكات قوضت الجهود الرامية لبدء المرحلة الفعلية من ترميم البنى التحتية المنهارة في القطاع.

وتصف المنظمات الأممية الأوضاع الإنسانية في غزة بأنها بالغة السوء، حيث لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين يقطنون في خيام وملاجئ مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة. ويواجه السكان نقصاً حاداً في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، مما يضع ضغوطاً هائلة على مجلس السلام لتسريع وتيرة العمل الإغاثي.

ومن المتوقع أن يشهد العمل الميداني تحولاً مع تولي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الإشراف على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الدولية. وسيعمل ملادينوف بالتنسيق مع بلير لضمان تجاوز التعقيدات السياسية الإسرائيلية الداخلية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في تل أبيب وتأثيرها على قرارات الحرب والسلم.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في منتصف يناير الماضي عن اعتماد الهياكل الرسمية لإدارة المرحلة الانتقالية، والتي تضم مجالس تنفيذية ولجاناً وطنية وقوة استقرار دولية. وقد عُقد الاجتماع الأول لهذه الهياكل في واشنطن خلال فبراير الماضي، مستنداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الذي وضع الإطار القانوني لإنهاء النزاع.

يُذكر أن قطاع غزة قد تعرض لحرب إبادة جماعية بدأت في أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألفاً آخرين. كما أدت العمليات العسكرية إلى تدمير ما يقرب من 90% من المرافق الحيوية والبنى التحتية، مما يجعل مهمة مجلس السلام وتوني بلير في غاية التعقيد.

Tags

Share your opinion

توني بلير ينضم لقيادة الذراع التنفيذية لمجلس السلام لإدارة وإعمار غزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.