Fri 12 Jun 2026 6:59 pm - Jerusalem Time

الشرع ينفي نوايا التدخل في لبنان ويصف تصريحات ترمب بـ 'الشائعات'

حسم الرئيس السوري أحمد الشرع الجدل المثار حول إمكانية عودة القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن دمشق لا تمتلك أي نوايا للتدخل العسكري في الجارة لبنان. وجاءت هذه التصريحات خلال استقباله وفداً موسعاً ضم أكثر من 70 شخصية من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق في قصر الشعب، حيث شدد على أن كل ما يشاع في هذا الصدد ليس له رصيد من الواقع.

وأفادت مصادر مطلعة حضرت اللقاء بأن الشرع تطرق بشكل مباشر للملف اللبناني، موضحاً أن الأنباء التي تتحدث عن تحركات عسكرية سورية مرتقبة هي مجرد 'شائعات' تهدف لخلط الأوراق. ويأتي هذا النفي الرسمي في وقت تتصاعد فيه التكهنات الدولية حول الدور السوري المستقبلي في ظل التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وكانت تقارير قد أشارت إلى وجود ضغوط أمريكية تمارس على القيادة السورية منذ مطلع شهر مارس الماضي، تهدف إلى دفع دمشق لاتخاذ موقف ميداني ضد حزب الله في لبنان. وتزامن ذلك مع تلميحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أشار فيها إلى إمكانية 'التوصية' بتدخل سوري للمساعدة في تقويض نفوذ الحزب، معرباً عن رغبته في رؤية هجمات أكثر دقة ضده.

من جانبها، التزمت الرئاسة السورية في بيانها الرسمي الصادر عقب اللقاء بالتركيز على الجوانب التنموية والخدمية التي تخص محافظة ريف دمشق، دون الإشارة علانية إلى الملف اللبناني. إلا أن التسريبات من داخل الاجتماع أكدت أن البعد السياسي كان حاضراً بقوة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية مع بيروت والموقف من المبادرات الدولية المطروحة مؤخراً.

وفي سياق متصل، عزز المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، هذا التوجه بالتأكيد على دعم دمشق للشرعية اللبنانية متمثلة في الرئيس جوزيف عون. وأوضح البابا في تصريحات صحفية أن سوريا تقف إلى جانب الدولة اللبنانية في مساعيها للحفاظ على الأمن والسيادة، مشدداً على أن التنسيق مع الجانب اللبناني هو الركيزة الأساسية لأي دور مستقبلي.

وبشأن التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض، اعتبرت المصادر السورية أن دمشق وبيروت هما الطرفان الأقدر على تقييم وتفسير هذه المواقف بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين. وأشارت إلى أن أي تعاون يجب أن يتم ضمن رؤية عربية مشتركة تحترم استقلالية القرار الوطني لكل دولة، بعيداً عن الإملاءات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

يُذكر أن العلاقات اللبنانية السورية تمر بمرحلة حساسة، حيث تحاول الأطراف تجاوز إرث عقود من الوجود العسكري السوري الذي انتهى في عام 2005. ولا تزال ملفات شائكة مثل ترسيم الحدود وأزمة اللاجئين السوريين والتنسيق الأمني المشترك تشكل تحديات كبرى أمام تعزيز التعاون بين البلدين في ظل الظروف الراهنة.

Tags

Share your opinion

الشرع ينفي نوايا التدخل في لبنان ويصف تصريحات ترمب بـ 'الشائعات'

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.