تترقب جماهير كرة القدم حول العالم نسخة استثنائية من نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستشهد تحولات جذرية هي الأولى من نوعها منذ انطلاق البطولة قبل نحو قرن. ولأول مرة، ستتشارك ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في التنظيم، حيث ستوزع المواجهات على 16 مدينة مستضيفة، مع إقامة ثلاث حفلات افتتاحية في سابقة تاريخية تعكس ضخامة الحدث المرتقب.
النظام الجديد للبطولة سيشهد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، ما يرفع عدد المباريات إلى 104 مباريات تُقام على مدار 39 يوماً. وسيتضمن الجدول استحداث دور الـ32 ضمن الأدوار الإقصائية، حيث يتأهل متصدر وصاحب المركز الثاني من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، مما يفتح الباب أمام منافسة أوسع وتواجد أكبر للمنتخبات العربية التي يُتوقع وصول 8 منها إلى النهائيات.
مونديال 2026 مرشح لأن يكون النسخة الأكبر والأكثر إثارة في تاريخ كرة القدم الحديثة، وربما يعيد رسم خريطة القوى العالمية.
على الصعيد الفني والتقني، ستشهد البطولة تطبيق تعديلات قانونية تهدف لتقليص الوقت الضائع وتعزيز العدالة التحكيمية عبر توسيع صلاحيات تقنية الفيديو (VAR). كما تبرز أرقام قياسية مرتقبة، منها احتمال مشاركة الثنائي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في سادس مونديال لهما، وقيادة ستة مدربين من الجنسية الأرجنتينية لمنتخبات مختلفة، في حين يدخل الإيطالي كارلو أنشيلوتي التاريخ كأول مدرب أجنبي يقود «السامبا» البرازيلية.
وفي سياق متصل، يأتي هذا الحراك الرياضي العالمي في وقت يعاني فيه القطاع الرياضي الفلسطيني من شلل تام ودمار واسع؛ حيث تشير التقارير إلى استشهاد أكثر من ألف رياضي وتدمير مئات المنشآت والملاعب التي تحولت إلى مراكز نزوح، مما يحرم المواهب الفلسطينية من ممارسة اللعبة في وقت تتجه فيه أنظار العالم نحو أكبر محفل كروي دولي.





Share your opinion
مونديال 2026: ثورة في الأرقام والقوانين وحدث تاريخي ينتظر العرب