Sun 07 Jun 2026 5:24 am - Jerusalem Time

موقف عابر يشعل الجدل.. رياض محرز في مواجهة انتقادات بسبب 'خالتي مريم'

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر حالة من الانقسام الحاد عقب تداول مقطع فيديو يوثق موقفاً عابراً بين قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، وإحدى أشهر المشجعات المعروفة بلقب 'خالتي مريم'. الواقعة التي حدثت في ثوانٍ معدودة تحولت إلى قضية رأي عام رياضي، حيث تباينت التفسيرات حول تصرف نجم نادي الأهلي السعودي تجاه المشجعة المسنة.

بدأت القصة عند مغادرة رياض محرز لملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة الجزائرية، وذلك في أعقاب انتهاء حصة تدريبية للمنتخب. وبينما كان اللاعب يشق طريقه نحو المخرج وسط تجمهر عدد من المحبين، حاولت المشجعة 'خالتي مريم' استيقافه لالتقاط صورة تذكارية، إلا أن محرز واصل سيره دون استجابة واضحة لطلبها.

أظهرت المقاطع المصورة انزعاجاً كبيراً من طرف المشجعة التي لم تتقبل تجاهل النجم الجزائري، حيث وجهت إليه عبارات قاسية اعتبرها المتابعون تجاوزاً في حقه. هذا التصادم اللفظي زاد من اشتعال الموقف رقمياً، حيث انتشر الفيديو كالنار في الهشيم عبر مختلف التطبيقات والمنصات الإخبارية المحلية.

يرى المدافعون عن رياض محرز أن اللاعب كان يعاني من الإرهاق البدني بعد تدريبات شاقة، ومن حقه الطبيعي الحفاظ على مساحته الشخصية. وأشار هؤلاء إلى أن النجوم ليسوا آلات ملزمة بالاستجابة لكل طلب تصوير، خاصة في لحظات المغادرة التي تتسم عادة بالفوضى والازدحام الجماهيري.

في المقابل، انتقد قطاع آخر من الجمهور أسلوب التعامل، معتبرين أن 'خالتي مريم' ليست مجرد مشجعة عادية بل هي رمز للوفاء في مدرجات 'الخضر'. وأكد هؤلاء أن التوقف لثوانٍ معدودة كان كفيلاً باحتواء الموقف وتجنب هذه الموجة من الانتقادات التي طالت القائد التاريخي للمنتخب.

تعد 'خالتي مريم' شخصية مألوفة جداً في الوسط الرياضي الجزائري، حيث تحرص على التواجد في كافة المحافل التي يشارك فيها المنتخب الوطني. وقد اكتسبت شهرتها من خلال ظهورها المتكرر مع اللاعبين والمدربين، مما جعلها وجهاً معروفاً يحظى بتقدير واسع من قبل الجماهير والمسؤولين الرياضيين.

دخل الصحفيون وصناع المحتوى على خط الأزمة، حيث غرد الصحفي محمد لامين مغنين مؤكداً على أهمية 'جبر الخواطر'. وأوضح مغنين أن قيمة النجم لا تنقص بالتواضع مع المناصرين الأوفياء، خاصة أولئك الذين أفنوا سنوات في تشجيع الألوان الوطنية بصدق وإخلاص.

من جهة أخرى، أبدى صانع المحتوى رشيد تاهمي وجهة نظر مغايرة، مشيراً إلى أن المشجعة بدأت تتجاوز الحدود في الآونة الأخيرة. واعتبر تاهمي أن الإصرار المبالغ فيه على ملاحقة اللاعبين يضعهم في مواقف محرجة، وكان من الأفضل احترام سنها والابتعاد عن هذه السلوكيات المزعجة.

كما طرح إسماعيل بو فليح تساؤلاً حول كيفية وصول المشجعة إلى مناطق تواجد اللاعبين رغم عدم امتلاكها صفة رسمية. وأشار بو فليح إلى أن المشكلة تكمن في التنظيم الذي يسمح بتكرار مثل هذه الاحتكاكات التي قد تؤثر سلباً على تركيز اللاعبين وهدوئهم خلال المعسكرات التدريبية.

المدون 'زينو' انحاز بشكل كامل لموقف محرز، مؤكداً أن النجوم بشر ولهم حياتهم الخاصة والتزاماتهم المهنية التي قد تمنعهم من التفاعل الدائم. وقال إن محرز لم يرتكب خطأً قانونياً أو أخلاقياً برفضه التصوير، وأن الحق في الخصوصية يجب أن يُحترم من قبل الجميع دون استثناء.

أعادت هذه الحادثة فتح النقاش القديم المتجدد حول حدود العلاقة بين المشاهير ومعجبيهم في عصر الهواتف الذكية. فالتوثيق اللحظي لكل حركة وسكنة جعل من حياة الرياضيين كتاباً مفتوحاً، مما يضع ضغوطاً إضافية عليهم للتعامل بدبلوماسية فائقة في كل الظروف والأوقات.

يبقى رياض محرز أحد أبرز الأيقونات الرياضية في تاريخ الجزائر، ورغم هذا الجدل، يظل رصيده لدى الجماهير كبيراً. وتأتي هذه الواقعة لتذكر بضرورة إيجاد توازن بين شغف الجماهير وحق اللاعبين في الراحة، بعيداً عن صخب الكاميرات ومطالبات الصور التذكارية المستمرة.

Tags

Share your opinion

موقف عابر يشعل الجدل.. رياض محرز في مواجهة انتقادات بسبب 'خالتي مريم'

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.