Fri 05 Jun 2026 12:24 am - Jerusalem Time

مستشار المرشد الإيراني يصف مسودة التفاهم مع واشنطن بـ 'الغامضة' وترمب يلوح بإنهاء التهدئة

أكد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني أن مسودة التفاهم الحالية التي يتم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة لإنهاء الصراع العسكري تفتقر إلى الوضوح الكافي. وأشار رضائي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إلى أن الوثيقة تحتوي على بنود مبهمة تتطلب تفسيرات دقيقة قبل المضي قدماً في أي اتفاق نهائي.

واتهم رضائي الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب بممارسة ضغوط سياسية وميدانية لدفع طهران نحو القبول بشروط واشنطن. وأوضح أن الجانب الأمريكي يسعى لتثبيت إملاءاته في المسودة، بينما يتعمد إبقاء المطالب والشروط الإيرانية في حيز الغموض وعدم التحديد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تباين حاد في الروايات الرسمية بين البلدين حول مسار المفاوضات الجارية. فبينما أبدى الرئيس الأمريكي تفاؤلاً كبيراً بإمكانية التوصل إلى نتائج ملموسة خلال الأيام القليلة القادمة، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لينفي وجود أي تقدم حقيقي في المباحثات.

وفي سياق متصل، قلل الرئيس دونالد ترمب من أهمية الاتفاق فيما يخص الملف النووي، مشيراً إلى أن بلاده ليست بحاجة لموافقة طهران للحصول على اليورانيوم المخصب. وأكد في تصريحات من البيت الأبيض أن واشنطن قادرة على الوصول إلى تلك المخزونات، واصفاً إياها بأنها 'مدفونة' ولا يمكن لإيران منع الوصول إليها.

وحول إمكانية عقد لقاء قمة، أبدى ترمب عدم رغبته الحالية في الاجتماع بالمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في الوقت الراهن. ومع ذلك، ترك الباب موارباً بقوله إن التوصل إلى اتفاق شامل قد يمهد الطريق للقاء يبدي فيه احترامه للقيادة الإيرانية.

من جهة أخرى، كشفت تقارير صحفية عن تحذيرات وجهها ترمب لمقربين منه بشأن استمرار حالة التهدئة الهشة. وأفادت المصادر بأن الرئيس الأمريكي يدرس جدياً إنهاء وقف إطلاق النار والعودة للخيار العسكري في حال تسببت العمليات الإيرانية في مقتل أي جندي أمريكي.

وتشير المصادر إلى أن الضغوط الداخلية تزايدت على البيت الأبيض عقب الهجمات المتبادلة الأخيرة التي أثارت شكوكاً حول استدامة الهدنة. ويرى مسؤولون أمريكيون أن استمرار التوترات الميدانية يضعف فرص الوصول إلى تسوية سياسية طويلة الأمد بين القوتين.

وتتضمن مسودة الاتفاق المقترحة بنوداً تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، مقابل رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. كما تشمل المسودة إنهاء كافة الأنشطة النووية الإيرانية والتخلص من مخزونات اليورانيوم المخصب التي تراكمت لدى طهران.

وكانت المواجهات العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي قد أدت إلى خسائر بشرية فادحة، حيث تتحدث طهران عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل. وشهدت تلك الفترة هجمات إيرانية استهدفت مواقع أمريكية في عدة دول عربية، مما أدى إلى أضرار واسعة في منشآت مدنية وعسكرية.

ويخيم القلق على الأسواق العالمية من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ أبريل الماضي، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي. وترد إيران بفرض قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة ورفع معدلات التضخم عالمياً.

Tags

Share your opinion

مستشار المرشد الإيراني يصف مسودة التفاهم مع واشنطن بـ 'الغامضة' وترمب يلوح بإنهاء التهدئة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.