Tue 26 May 2026 12:02 am - Jerusalem Time

تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية: خلافات عميقة حول النووي والعقوبات

أفادت تقارير صحفية دولية بأن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بدأت تقترب من طريق مسدود، نتيجة بروز خلافات جوهرية وعميقة بين الطرفين. وأشارت المصادر إلى أن التعثر الحالي يعود إلى مطالب معقدة تتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى ملف رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وشهدت الأيام الأخيرة حالة من التضارب في التصريحات الرسمية، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البداية إلى قرب التوصل لاتفاق تاريخي. إلا أنه عاد ليوضح لاحقاً عدم رغبته في التسرع بتوقيع أي اتفاق يفتقر للدقة المطلوبة، مما أثار قلقاً لدى أوساط المسؤولين في واشنطن.

ويرى مراقبون ومنتقدون للعملية التفاوضية أن أي اتفاق متسرع قد يؤدي إلى فتح مضيق هرمز وضخ موارد مالية كبيرة في الاقتصاد الإيراني. ويحذر هؤلاء من أن مثل هذه الخطوة قد تتم دون ضمانات حقيقية لتفكيك البرنامج النووي، مما يبقي التهديدات القائمة على حالها دون تغيير جذري.

وفي رد فعل مباشر على هذه التطورات، أكد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الاتفاق مع إيران يجب أن يكون ذا قيمة استراتيجية كبرى. وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده لن تقبل بأنصاف الحلول، موضحاً أن الخيار يكمن بين اتفاق عظيم أو عدم التوصل لأي تفاهم نهائي.

وتتضمن المسودة الجاري صياغتها حالياً مقترحاً للتهدئة يبدأ بوقف إطلاق النار ورفع القيود الملاحية في منطقة مضيق هرمز الحيوية. ومن المفترض أن تستمر هذه المرحلة التمهيدية لمدة 30 يوماً، لتكون بمثابة اختبار نية قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية الحاسمة التي ستناقش الملف النووي.

وتتمسك الإدارة الأمريكية بضرورة الحصول على التزامات واضحة وموثقة من الجانب الإيراني قبل المضي قدماً في إجراءات التهدئة. وفي المقابل، يصر المفاوض الإيراني على ضرورة الحصول على تفاصيل دقيقة ومبكرة تتعلق بآلية تجميد الأصول المالية ورفع العقوبات المفروضة على قطاعات الدولة.

من جانبه، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن هناك تقدماً قد أُحرز بالفعل في بعض المسارات التفاوضية خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، حرص المسؤول الإيراني على خفض سقف التوقعات، مؤكداً أن التوقيع على اتفاق نهائي لا يبدو وشيكاً في ظل المعطيات الراهنة.

وتبرز قضية نزع السلاح النووي كواحدة من أكثر النقاط غموضاً وتعقيداً في المباحثات المستمرة بين القوتين. ورغم إبداء إيران موافقة مبدئية على التخلص من مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب، إلا أن هناك عقبة كبرى تتمثل في رفضها القاطع لتسليم هذا المخزون إلى الدول الغربية.

ويعبر المسؤولون الأمريكيون عن شكوكهم تجاه النوايا الإيرانية في هذا الصدد، معتبرين أن رفض تسليم المخزون يثير تساؤلات حول جدية الالتزام بالاتفاق. وتطالب واشنطن بضمانات ملموسة تضمن عدم قدرة طهران على العودة للتخصيب بمستويات عالية في وقت قصير.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الجولات القادمة من المباحثات التي قد تحدد مسار الاستقرار في المنطقة. وتظل الضغوط الاقتصادية والسياسية هي المحرك الأساسي للطرفين، وسط محاولات لتجاوز الفجوات التي لا تزال تفصل بين مواقف واشنطن وطهران.

Tags

Share your opinion

تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية: خلافات عميقة حول النووي والعقوبات

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.