Sun 24 May 2026 10:47 am - Jerusalem Time

مناورات عسكرية أمريكية فوق كراكاس بحضور قائد القيادة الجنوبية

شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، يوم السبت، تدريبات عسكرية مكثفة أجراها الجيش الأمريكي، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ العملية العسكرية الواسعة التي وقعت في مطلع يناير الماضي. وتأتي هذه المناورات بعد أشهر قليلة من الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو واعتقاله رفقة زوجته سيليا فلوريس، مما يمثل تحولاً جذرياً في التواجد العسكري الأمريكي بالمنطقة.

وأفادت مصادر رسمية بأن الحكومة الحالية في كراكاس منحت موافقتها الكاملة على هذه التدريبات الجوية، واصفة إياها بأنها جزء من بروتوكولات عمليات الإجلاء الطبي والتعامل مع الكوارث المحتملة. وتهدف هذه الخطوة بحسب الرواية الرسمية إلى رفع كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وشاركت في المناورات طائرتان من طراز "MV-22 أوسبري" المتطورة، حيث نفذتا عمليات هبوط وإقلاع بالقرب من مقر السفارة الأمريكية في قلب العاصمة. وبالتزامن مع النشاط الجوي، رصدت تحركات بحرية أمريكية في المياه الإقليمية الفنزويلية المطلة على البحر الكاريبي، لتعزيز السيطرة الأمنية وتأمين المسارات الحيوية.

وفي تطور بارز، وصل قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، فرنسيس دونوفان، إلى كراكاس على متن إحدى طائرات الأوسبري للإشراف المباشر على سير العمليات. وعقد دونوفان، المسؤول عن النشاط العسكري الأمريكي في أمريكا اللاتينية، اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين في الحكومة المؤقتة لبحث التنسيق الأمني المشترك.

من جانبها، أصدرت السفارة الأمريكية بياناً أكدت فيه استمرار العمل وفق خطة الرئيس دونالد ترمب المكونة من ثلاث مراحل، والتي تهدف بشكل أساسي إلى استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في فنزويلا. وأشار البيان إلى أن هذه التحركات العسكرية تخدم الأهداف الاستراتيجية الرامية لضمان أمن المنطقة وحماية المصالح المشتركة.

وعلى الصعيد السياسي، تواصل إدارة واشنطن تقديم الدعم الكامل لحكومة ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابقة التي تقود المرحلة الحالية. وقد اتخذت رودريغيز خطوات ملموسة لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر فتح قطاعي النفط والتعدين أمام الشركات والاستثمارات الأمريكية الكبرى، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتهالك.

وفي سياق إجراءات بناء الثقة، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة يوم الجمعة عن الإفراج عن دفعة جديدة تضم 500 سجين سياسي، مما يرفع حصيلة المفرج عنهم مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسياسة العفو التي تنتهجها السلطات الجديدة لإنهاء ملف الاعتقالات السياسية التي طبعت الحقبة الماضية.

وكانت رودريغيز قد وقعت قانون عفو شامل في التاسع عشر من فبراير الماضي، بضغط مباشر من الولايات المتحدة التي قادت العملية الأمنية ضد مادورو. ويهدف هذا القانون إلى تصفية القضايا القانونية المرتبطة بالاحتجاجات السابقة وفتح صفحة جديدة في المشهد السياسي الفنزويلي المأزوم.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة المؤقتة إلى أن نحو 8,740 شخصاً استفادوا من قانون العفو الجديد، من بينهم 314 كانوا يقبعون خلف القضبان. أما بقية المشمولين بالقرار، فقد كانوا يخضعون لتدابير مراقبة قضائية مشددة أو إقامة جبرية نتيجة اتهامات تتعلق بالتظاهر والنشاط السياسي المعارض.

ورغم هذه الانفراجة، لا تزال المنظمات الحقوقية تبدي قلقها إزاء ملف المعتقلين، حيث تقدر منظمة "فورو بينال" غير الحكومية بقاء أكثر من 450 شخصاً في السجون لأسباب سياسية. وتطالب هذه المنظمات بضرورة تسريع وتيرة الإفراج عن كافة المحتجزين لضمان نجاح المسار الديمقراطي الجديد في البلاد.

Tags

Share your opinion

مناورات عسكرية أمريكية فوق كراكاس بحضور قائد القيادة الجنوبية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.