تتجه الأنظار نحو مدينة إيفيان-لي-بان الفرنسية الشهر المقبل، حيث تستضيف قمة مجموعة السبع بمشاركة سورية لافتة بصفة ضيف. ومن المقرر أن يترأس الوفد السوري الرئيس أحمد الشرع، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ انطلاق اجتماعات المجموعة في منتصف السبعينيات. وتأتي هذه الدعوة لتعكس رغبة دولية في إشراك دمشق في الملفات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
أفادت مصادر بأن دعوة الحضور سُلمت رسمياً إلى وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، خلال تواجده في العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في اجتماعات مالية تمهيدية. ومن المتوقع أن تنعقد القمة في الفترة ما بين 15 و17 يونيو المقبل، حيث ستكون الملفات الاقتصادية وإعادة الإعمار على رأس أولويات الأجندة السورية المطروحة للنقاش مع قادة الدول الكبرى.
تمثل هذه المشاركة تحولاً جذرياً في علاقات دمشق الدولية، حيث تسعى سوريا لاستثمار موقعها الجغرافي كمركز استراتيجي بديل لسلاسل الإمداد العالمية.
تسعى الدولة السورية من خلال هذا الحضور الرفيع إلى تقديم نفسها كمركز استراتيجي حيوي لسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي تعصف بمضيق هرمز. وتزايدت أهمية الممرات البديلة بعد اندلاع المواجهات العسكرية في إيران أواخر فبراير الماضي، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في حركة الشحن البحري وتدفقات الطاقة العالمية، وهو ما تراه دمشق فرصة لاستعادة ثقلها الإقليمي.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تحاول فيه سوريا تجاوز آثار حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية وتفعيل النظام المصرفي. ورغم التحديات القائمة، فإن تخفيف بعض العقوبات الدولية يفتح الباب أمام دمشق لإعادة بناء اقتصادها المنهك وتثبيت موقعها كحلقة وصل جغرافية واقتصادية بين الشرق والغرب في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.





Share your opinion
سوريا تشارك في قمة مجموعة السبع بفرنسا لأول مرة في تاريخها