أدلى الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، بشهادة هامة أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، تناول فيها ملابسات القصف الذي استهدف مدرسة للبنات في إيران. ووصف كوبر التحقيقات الجارية بأنها شديدة التعقيد، مرجعاً ذلك إلى الطبيعة العسكرية للموقع الذي كانت تتواجد فيه المدرسة. وبحسب الرواية الأمريكية، فإن المنشأة التعليمية كانت تقع ضمن نطاق موقع إيراني نشط مخصص لإطلاق صواريخ كروز، مما جعلها في دائرة الاستهداف العسكري.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن السياسة العسكرية لبلاده لا تتضمن استهداف المنشآت التعليمية بشكل متعمد. وأوضح روبيو في تصريحات صحفية أن العمليات القتالية تلتزم ببروتوكولات تهدف لتقليل الخسائر المدنية، رغم وقوع الحادثة في اليوم الأول من موجة الهجمات المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف في جنوب إيران.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، جدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مطالباته بضرورة إجراء تحقيق شامل ونزيه في هذه الواقعة الدامية. وقالت المتحدثة باسم المكتب، رافينا شامداساني إن مسؤولية كشف الحقائق تقع بشكل مباشر على عاتق القوات التي نفذت الهجوم. وأكدت أن الصور والمشاهد المتداولة للدمار في المدرسة تجسد حالة من اليأس والوحشية التي لا يمكن تبريرها في إطار الصراعات المسلحة.
التحقيق الذي يجريه الجيش الأمريكي بشأن قصف مدرسة البنات معقد نظراً لوجودها داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ كروز.
كما نقلت مصادر أممية عن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعوته العاجلة لجميع الأطراف بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وحث تورك القوى المتصارعة على العودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من المآسي الإنسانية، واصفاً ما جرى في المدرسة بأنه أمر مروع بكل المقاييس الأخلاقية والقانونية الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في المنطقة، حيث تعرضت المدرسة الواقعة في المنطقة الجنوبية من إيران لدمار واسع منذ اللحظات الأولى لبدء العمليات العسكرية. وتستمر الضغوط الدولية على واشنطن لتقديم إيضاحات أكثر دقة حول كيفية اتخاذ قرار القصف، في وقت تصر فيه القيادة المركزية على أن التداخل بين المواقع المدنية والعسكرية هو السبب الرئيس وراء هذه الكارثة.





Share your opinion
واشنطن تبرر قصف مدرسة بنات في إيران بوجود منصات صواريخ داخلها