Wed 20 May 2026 9:07 am - Jerusalem Time

توبيخ برلماني لترمب: الشيوخ الأمريكي يصوت لتقييد صلاحيات الحرب ضد إيران

كشف مشروع قانون جديد في الكونغرس الأمريكي عن توجه جدي لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب العسكرية في المواجهة المستمرة مع إيران. وتعكس هذه الخطوة التشريعية حالة من التململ المتزايد داخل الأوساط الجمهورية، مما يضع البيت الأبيض تحت ضغوط سياسية وشعبية مكثفة تزامناً مع تصاعد التداعيات الاقتصادية للحرب على المواطن الأمريكي.

وأفادت مصادر مطلعة من واشنطن بأن أهمية هذا المشروع تتجاوز أبعاده القانونية الصرفة، لتصل إلى كونه مؤشراً على انقسام عميق داخل القاعدة الجمهورية. فالحزب الذي طالما شكل حائط الصد والمدافع الأول عن قرارات ترمب الخارجية، بدأ يشهد تصدعات ناتجة عن المخاوف من استنزاف الموارد في صراعات مفتوحة.

وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي على قرار يوصف بالرمزي لكنه يحمل دلالات سياسية ثقيلة، حيث يهدف للحد من قدرة الرئيس على شن حرب شاملة دون العودة للمشرعين. وقد اجتاز القرار تصويتاً إجرائياً حاسماً بغالبية 50 صوتاً مقابل 47، في خطوة اعتبرها مراقبون توبيخاً علنياً نادراً للقيادة العسكرية في ذروة العمليات القتالية.

وشهدت جلسة التصويت تحولاً لافتاً بانضمام أربعة نواب من الحزب الجمهوري إلى المعسكر الديمقراطي، بينما تغيب ثلاثة آخرون في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتجنب الإحراج السياسي أمام قواعدهم الانتخابية. ويرتبط هذا التحول بالضغوط المتنامية الناتجة عن ارتفاع الأسعار وربط الناخبين بين الأزمة المعيشية والإنفاق العسكري الضخم.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن نسبة تتراوح بين 60% و70% من الأمريكيين يحملون العمليات العسكرية الحالية مسؤولية التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة. هذا الواقع دفع عدداً من النواب الجمهوريين لإعادة حساباتهم السياسية، خشية فقدان مقاعدهم في الانتخابات المقبلة نتيجة السخط الشعبي من استمرار الحرب.

ويضع تمرير هذا القانون الرئيس ترمب أمام خيارين كلاهما مر، فإما الرضوخ للإرادة التشريعية أو استخدام حق النقض 'الفيتو'. وفي حال لجوئه للفيتو، فإنه سيظهر في مواجهة مباشرة مع أجزاء من حزبه، مما يعزز صورته كطرف متمسك باستمرار النزاع رغم الكلفة الباهظة التي يتحملها دافع الضرائب الأمريكي.

وتواجه الإدارة الأمريكية انتقادات حادة تتعلق بآليات تمويل العمليات العسكرية، خاصة بعد تسريبات عن طلب تخصيص 25 مليار دولار إضافية لتغطية ستة أسابيع فقط من القتال. وتتصاعد المخاوف من أن هذه المبالغ الضخمة سيتم اقتطاعها من ميزانيات حيوية مثل الصحة والمساعدات الغذائية والبرامج الاجتماعية الداخلية.

وفي محاولة لاحتواء هذه الضغوط، بدأ ترمب في تغيير نبرته الخطابية خلال الأيام الأخيرة، متحدثاً عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب مع طهران. ويسعى البيت الأبيض للترويج لفكرة أن إنهاء الحرب سيؤدي فوراً إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية وتراجع أسعار النفط، في محاولة لتهدئة الرأي العام القلق.

وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها أي من مجلسي الكونغرس في تمرير تشريع يسعى لتقييد العمليات العسكرية ضد إيران منذ اندلاع المواجهة قبل نحو 11 أسبوعاً. وستكشف الأيام المقبلة مدى قدرة الرئاسة على احتواء هذا الانقسام الجمهوري قبل أن يتحول إلى أزمة سياسية شاملة تهدد التماسك الداخلي للإدارة.

Tags

Share your opinion

توبيخ برلماني لترمب: الشيوخ الأمريكي يصوت لتقييد صلاحيات الحرب ضد إيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.