Tue 19 May 2026 1:23 pm - Jerusalem Time

تأجيل ترمب لضربة إيران يربك حسابات تل أبيب وتسريبات عن خطة للاستيلاء على اليورانيوم

تسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتأجيل ما وُصف بـ 'الضربة المحتملة' ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حالة من التخبط الواسع داخل المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل. وجاء هذا القرار المفاجئ في وقت بلغت فيه حالة الاستنفار الإسرائيلية ذروتها، حيث كانت تل أبيب تترقب تصعيداً عسكرياً وشيكاً قد يغير موازين القوى في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الصدمة خيمت على دوائر صنع القرار في القدس المحتلة، خاصة أن التوقعات كانت تشير إلى تحرك أمريكي حاسم تجاه الملف النووي الإيراني. هذا التراجع في التوقيت أدى إلى إعادة تقييم شاملة للخطط الإسرائيلية التي كانت مبنية على فرضية الدعم العسكري الأمريكي المباشر في هذه المرحلة.

وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام عبرية معلومات حول وجود سيناريو لعملية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، لا تهدف إلى شن حرب شاملة بل تركز على تنفيذ عمليات 'كوماندوس' نوعية. وتستهدف هذه الخطط المفترضة منشأة أصفهان النووية بشكل خاص، بهدف السيطرة على كميات من اليورانيوم المخصب ونقلها خارج البلاد.

وتشير التقارير المسربة إلى أن المخطط يتضمن عمليات إنزال جوي وتسلل استخباراتي معقد داخل العمق الإيراني للوصول إلى المواقع الحساسة. وتضع هذه السيناريوهات منشآت فوردو ونطنز وأراك وبوشهر ضمن دائرة الاستهداف المحتملة، نظراً لاحتوائها على البنية التحتية الأساسية لبرنامج التخصيب الإيراني.

من جانبها، فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية قيوداً مشددة على تداول هذه المعلومات، حيث طلبت حذف تفاصيل تقنية معينة ومنعت استكمال نقاشات إعلامية حول دقة هذه التسريبات. هذا الإجراء الرقابي زاد من حالة الغموض وأثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطط قد دخلت بالفعل حيز التنفيذ أو أنها مجرد أدوات للضغط النفسي.

وعلى الصعيد السياسي، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعين للمجلس الوزاري المصغر 'الكابينت' خلال أقل من 24 ساعة لمناقشة التطورات الأخيرة. وتركزت المداولات على كيفية التعامل مع الموقف الجديد في ظل استمرار حالة التأهب القصوى التي تعيشها الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

ويرى خبراء عسكريون أن الكشف عن هذه السيناريوهات في هذا التوقيت يعكس حالة من الإرباك المتبادل بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي في إدارة الصراع مع طهران. وأوضحت مصادر تحليلية أن تسريب مثل هذه الخطط المعقدة قد يهدف إلى جس نبض الجانب الإيراني أو التغطية على تراجع خيار المواجهة الشاملة.

وحذر محللون من أن مخاطر تنفيذ عملية للاستيلاء على اليورانيوم تعد مرتفعة للغاية وغير مضمونة النتائج بالنظر إلى التحصينات الإيرانية الضخمة. فالمواقع النووية الإيرانية ليست مجمعة في مكان واحد، بل موزعة جغرافياً ومحمية بأنظمة دفاعية متطورة تجعل من عمليات الكوماندوس مغامرة عسكرية غير مسبوقة.

كما تشير التقديرات إلى أن إيران قد استخلصت دروساً من الهجمات السابقة، وقامت بتأمين مخزونها من المواد النووية في أعماق الجبال وتحت تحصينات خرسانية يصعب اختراقها. وأي محاولة للرد المباشر من قبل طهران على مثل هذا الاستهداف قد تشعل فتيل مواجهة إقليمية واسعة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

وحتى اللحظة، تلتزم واشنطن وتل أبيب الصمت الرسمي تجاه هذه التسريبات، بينما تظل المنطقة تعيش حالة من الترقب الحذر بانتظار الخطوة القادمة من البيت الأبيض. وتبقى هذه السيناريوهات، رغم تفاصيلها الدقيقة، في إطار التقديرات الإعلامية ما لم يصدر تأكيد رسمي يحدد مسار التحرك القادم تجاه طهران.

Tags

Share your opinion

تأجيل ترمب لضربة إيران يربك حسابات تل أبيب وتسريبات عن خطة للاستيلاء على اليورانيوم

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.