Thu 14 May 2026 10:28 am - Jerusalem Time

تقرير عبري: مهربون على الحدود المصرية ينجحون في تحييد أنظمة التشويش الإسرائيلية

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تطور نوعي في الوسائل التي يستخدمها المهربون على الحدود المصرية لتجاوز منظومات الدفاع والتشويش التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت التقارير أن المجموعات المسؤولة عن عمليات التهريب بدأت باستخدام طائرات مسيرة متطورة لا تعتمد في ملاحتها على نظام التموضع العالمي (GPS)، مما يجعل أجهزة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية غير فعالة في مواجهتها.

وأكدت منصة إعلامية إسرائيلية متخصصة أن جيش الاحتلال يواجه تحدياً تقنياً كبيراً في ظل غياب حلول جذرية لهذه الطائرات المحيدة. وأشارت المصادر إلى أن المهربين يواصلون ابتكار طرق بديلة للالتفاف على الإجراءات الأمنية المشددة، تزامناً مع تصاعد وتيرة عمليات نقل الأسلحة والمعدات عبر الحدود باستخدام هذه التقنيات الحديثة.

وذكرت المصادر الأمنية أن المهربين استبدلوا الاعتماد على الأقمار الصناعية بأنظمة التعرف البصري على التضاريس واستخدام الكاميرات المدمجة لتوجيه المسيرات. ورغم أن هذه الطريقة قد تكون أقل دقة في بعض الظروف، إلا أنها أثبتت كفاءة عالية في مقاومة محاولات الإسقاط والتشويش التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بشكل روتيني في المناطق الحدودية.

وحذر التقرير من أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية غالباً ما تفشل في اكتشاف تحليق هذه الطائرات من الأساس، نظراً لقطع الارتباط بين الطائرة وجهاز التحكم اليدوي. وتعمل هذه المسيرات وفق مسارات مبرمجة مسبقاً، حيث تنطلق لتنفيذ مهمتها والهبوط في نقاط محددة دون الحاجة لإشارات لاسلكية يمكن تتبعها أو اعتراضها.

وانتقدت الأوساط الإعلامية العبرية ما وصفته بـ 'الإدمان على الوهم التقني'، معتبرة أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا حال دون معالجة جذور الأزمات الأمنية على الحدود. وأوضحت أن الحلول الموضعية التي يطبقها الجيش في نقاط العبور لم تنجح في وقف تدفق السلاح الذي يقدر بآلاف القطع سنوياً، وربما يصل إلى عشرات الآلاف في بعض التقديرات.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الحدود الجنوبية مع مصر فحسب، بل تمتد لتشمل الحدود الشرقية مع الأردن ومناطق أريحا والأغوار. وتؤكد المعطيات الميدانية أن شبكات التهريب باتت تستخدم ذات الأساليب التقنية لتجاوز العوائق الأمنية في مختلف القطاعات، مما يشكل ضغطاً مستمراً على أجهزة الاستخبارات والجيش.

وفي سياق متصل، أشار الصحفي الإسرائيلي إلحانان غرونر إلى أن هذه الوقائع تمثل دليلاً إضافياً على فشل الرهان التقني البحت في حماية الحدود. ودعا غرونر في تصريحاته إلى تبني استراتيجيات أكثر عدوانية تشمل عمليات عسكرية واسعة ضد ما وصفها بالميليشيات، مطالباً بفرض سيطرة كاملة ومشددة على منطقة النقب.

ورغم الإجراءات التي أعلن عنها وزير الأمن الإسرائيلي مؤخراً، بما في ذلك إشراك جهاز الأمن العام (الشاباك) في ملف مكافحة التهريب، إلا أن النتائج الميدانية لا تزال دون المستوى المطلوب. وتستمر عمليات التسلل الجوي للمسيرات رغم صدور أوامر اعتقال إداري بحق عدد من المشتبه بتورطهم في هذه الأنشطة على جانبي الحدود.

وتشير التقارير إلى أن التحدي الأكبر يكمن في قدرة المهربين على التكيف السريع مع أي تحديثات تقنية يدخلها جيش الاحتلال على منظوماته الدفاعية. فبمجرد تطوير وسيلة تشويش جديدة، تظهر في المقابل برمجيات وتعديلات ميكانيكية على الطائرات المسيرة تجعلها قادرة على مواصلة مهامها بعيداً عن الرصد الإلكتروني.

ختاماً، يرى مراقبون أن استمرار عمليات التهريب بهذه الكثافة يعكس فجوة استخباراتية وعملياتية عميقة يعاني منها جيش الاحتلال في المناطق الصحراوية والحدودية الوعرة. ويبدو أن الصراع التقني بين المهربين والمنظومة الأمنية قد دخل مرحلة جديدة تتطلب مراجعة شاملة لكافة المفاهيم الدفاعية التقليدية المتبعة حالياً.

Tags

Share your opinion

تقرير عبري: مهربون على الحدود المصرية ينجحون في تحييد أنظمة التشويش الإسرائيلية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.