Sun 10 May 2026 6:47 pm - Jerusalem Time

خروقات ميدانية تلاحق الهدنة في أوكرانيا وسقوط ضحايا بضربات روسية

أفادت مصادر رسمية في أوكرانيا، اليوم الأحد، بسقوط ثلاثة قتلى وتسعة جرحى على الأقل جراء سلسلة من الهجمات الروسية التي استهدفت مناطق متفرقة من البلاد. وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في اليوم الثاني من هدنة كان من المفترض أن تستمر لثلاثة أيام لتهدئة الأوضاع العسكرية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن يوم الجمعة الماضي عن التوصل إلى اتفاق هدنة بين موسكو وكييف يبدأ سريانه من يوم السبت. وأعرب ترمب عن تطلعه بأن يمهد هذا التوقف المؤقت للقتال الطريق نحو اتفاق سلام شامل ينهي الحرب المستمرة، مشيراً إلى أن الهدنة تتضمن عملية تبادل لألف أسير من الجانبين.

ورغم إعلان التهدئة، رصدت بيانات سلاح الجو الأوكراني استمرار الهجمات الروسية، وإن كانت بوتيرة أقل فيما يخص الطائرات المسيّرة بعيدة المدى مقارنة بالأيام التي سبقت الهدنة. وأكد مسؤولون محليون أن القصف الروسي لم يتوقف تماماً، بل تسبب في وقوع إصابات مباشرة بين المدنيين وفرق الإنقاذ.

وفي إقليم دنيبروبتروفسك الواقع شرقي البلاد، أصيبت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات وعنصر إنقاذ شاب في الثالثة والعشرين من عمره إثر ضربات نفذتها طائرات مسيّرة. وأوضح حاكم الإقليم، أولكسندر غانزا أن الهجوم استهدف مركبة تابعة لفرق الإنقاذ أثناء توجهها لتقديم المساعدة للسكان في قرية ميريفسكا.

من جانبها، أعلنت القوات الجوية في كييف أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وإسقاط 27 طائرة مسيرة بعيدة المدى أطلقتها روسيا خلال ساعات الليل. وأشارت المصادر العسكرية إلى أن هذا العدد يمثل تراجعاً نسبياً في كثافة الهجمات الجوية الروسية المعتادة، لكنه يظل خرقاً واضحاً للتفاهمات المعلنة.

وفي سياق متصل، كشف التقرير اليومي لهيئة الأركان العامة الأوكرانية عن استمرار حدة القتال على الأرض، حيث تم تسجيل نحو 147 اشتباكاً مسلحاً على مختلف جبهات القتال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتظهر هذه الأرقام أن الهدنة لم تنجح في تجميد العمليات العسكرية البرية بشكل كامل.

أما في إقليم خيرسون الجنوبي، فقد أسفرت الضربات الروسية عن إصابة أربعة أشخاص، من بينهم شاب في مقتبل العمر وموظف حكومي محلي. وتؤكد السلطات المحلية أن القصف استهدف مناطق مأهولة، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية وإثارة حالة من الذعر بين السكان الذين كانوا يأملون في هدوء مؤقت.

وفي إقليم ميكولايف المجاور، أفاد الحاكم المحلي بإصابة شخصين بجروح متفاوتة إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف سيارة مدنية كانت تتحرك في المنطقة. كما شهد إقليم زابوريجيا حادثاً مماثلاً أسفر عن إصابة رجل، مما يعكس اتساع رقعة الخروقات الميدانية لتشمل معظم جبهات المواجهة الجنوبية والشرقية.

على الجانب الآخر، وجهت وزارة الدفاع الروسية اتهامات مضادة للجانب الأوكراني، مدعية أن قوات كييف هي من بدأت بانتهاك وقف إطلاق النار. وقالت موسكو إن القوات الأوكرانية شنت غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف مواقع روسية، مؤكدة أن دفاعاتها الجوية أسقطت 57 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الماضية.

يُذكر أن الطرفين كانا قد أعلنا في وقت سابق من الأسبوع الماضي عن وقف إطلاق نار بشكل منفصل وبمواعيد متباينة، حيث ربطت روسيا هدوءها بذكرى يوم النصر. ومع ذلك، فإن تبادل الاتهامات بالخرق الميداني يضعف الآمال الدولية المعقودة على إمكانية تحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم وشامل للعمليات العدائية.

Tags

Share your opinion

خروقات ميدانية تلاحق الهدنة في أوكرانيا وسقوط ضحايا بضربات روسية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.