Sun 10 May 2026 5:47 pm - Jerusalem Time

تحريض إسرائيلي ضد الصناعات الدفاعية التركية: مخاوف من صواريخ فرط صوتية عابرة للقارات

تواصل الماكنة الإعلامية والدعائية الإسرائيلية حملة تحريضية واسعة ضد تركيا، تركزت مؤخراً على استعراض القدرات العسكرية والتقنية التي حققتها الصناعات الدفاعية التركية. ووجهت أوساط إسرائيلية اتهامات لأنقرة بتطوير صاروخ فرط صوتي عابر للقارات، مشيرة إلى أن هذا المشروع يمثل تحدياً استراتيجياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر صحفية نقلاً عن محرر الشؤون الدولية في صحيفة 'معاريف' الإسرائيلية، إيلي ليئون أن المشروع التركي الجديد هو ثمرة جهد هندسي استمر لسنوات طويلة. وأوضح ليئون أن هذه المنظومات الصاروخية المتطورة باتت تشكل تهديداً حقيقياً للأنظمة الدفاعية الإسرائيلية الحالية، نظراً للغموض الذي يحيط بقدراتها التدميرية وسرعتها الفائقة.

من جانبها، أكدت نيلوفر كوزلو، رئيسة مركز التطوير في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة بدأت العمل على الأنظمة الفرط صوتية منذ عقد كامل بعيداً عن الأضواء. وأشارت كوزلو إلى أن التركيز انصب على تحقيق استقلالية كاملة في هذا المجال الحساس، لضمان عدم الاعتماد على أي أطراف خارجية في تكنولوجيا الصواريخ الاستراتيجية.

وتمثل التحدي الأكبر للمهندسين الأتراك في إنتاج وقود الصواريخ محلياً، وهو ما كان يمثل عقبة تقنية كبيرة في السابق. وقد نجحت تركيا في إنشاء منشآت للتصنيع التسلسلي للوقود الصاروخي، مما مكنها من تشغيل محركات ضخمة تعتمد على مزيج معقد من رباعي أكسيد النيتروجين والهيدروجين.

وأوضحت التقارير أن العمل على محركات الصاروخ الجديد انتهى رسمياً العام الماضي، مما جعل المنظومة جاهزة للإطلاق الفعلي. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً قوياً على الرؤية الاستراتيجية التركية التي تهدف إلى الوصول إلى مستوى القوى الكبرى في مجال الردع الصاروخي العابر للقارات.

ولم تتوقف الطموحات التركية عند الصواريخ، بل شملت تطوير محركات نفاثة متطورة مثل محرك 'غوجوك' الذي صنع بالكامل بموارد محلية. ويتميز هذا المحرك بقوة دفع هائلة تصل إلى 42 ألف رطل، مع تصميم مبتكر للضواغط الداخلية يمنحه تفوقاً تقنياً على نماذج عالمية مشابهة.

وفي إطار تعزيز القدرات الجوية، طورت تركيا محرك 'أونور' التوربيني المخصص للمروحيات، والذي ينتج قوة تصل إلى 1550 حصاناً. ويمتاز هذا المحرك بخفة وزنه وكفاءته العالية في الدوران، مما يعزز من قدرة المروحيات التركية على أداء مهام قتالية واستطلاعية معقدة في ظروف بيئية صعبة.

وزير الدفاع التركي ياشار غولر أكد أن هذا التحول النوعي في الإنتاج العسكري تطلب استثمارات ضخمة في قطاع البحث والتطوير. وأشار غولر إلى أن الصناعات الدفاعية التركية تحولت إلى منظومة متكاملة للتطوير عالي التقنية، مما يمنح القوات المسلحة قدرات استثنائية لم تكن متاحة إلا لعدد محدود من الدول.

وعلى صعيد تكنولوجيا الرصد، كشفت شركة 'أسيلسان' عن رادار 'فولمار 500A' الذي يعتمد على تقنية المسح الإلكتروني النشط. ويخصص هذا الرادار للدمج مع الطائرات المسيّرة المتطورة مثل 'أكينجي'، حيث يمتلك القدرة على تتبع الأهداف الجوية والبحرية والبرية في آن واحد وبدقة متناهية.

كما يتميز الرادار الجديد بقدرته على إنتاج خرائط طبوغرافية عالية الدقة والعمل بكفاءة في مختلف الظروف الجوية القاسية. وأوضح مسؤولون في الشركة أن هذا التطوير سيضاعف من قدرات المسيرات التركية في تحديد الأهداف بالليزر، مما يرتقي بها إلى مستويات عالمية جديدة في دقة الاستهداف.

وفي مجال الذخائر الذكية، تم الكشف عن ثلاثة إصدارات جديدة من عائلة 'تولون' المتسكعة، المخصصة لمهام الحرب الإلكترونية والتدمير الدقيق. وتعمل هذه الذخائر بنظام التوجيه بالليزر والقصور الذاتي، مما يمنحها مدى يتجاوز 50 كيلومتراً مع قدرة عالية على المناورة بفضل أجنحتها القابلة للطي.

وتتضمن النسخ الحديثة من هذه الذخائر صمامات إلكترونية وكواشف تقارب يمكن برمجتها مباشرة من قمرة قيادة الطائرة. وتتيح هذه التقنية للطيارين تحديد لحظة التفجير المثالية فوق الهدف لتحقيق أقصى قدر من الضرر، خاصة ضد الأهداف المحصنة أو المتحركة.

وخلصت التقارير الإسرائيلية إلى أن الطائرات المسيّرة التركية باتت قادرة اليوم على تنفيذ دورة استهداف كاملة ومستقلة تماماً. ويبدأ ذلك من رصد الهدف وتحديده وصولاً إلى تدميره، وهو ما وصفه مراقبون بأنه نموذج ثوري يثبت وصول الصناعات التركية إلى مستويات تتجاوز التوقعات الإقليمية.

Tags

Share your opinion

تحريض إسرائيلي ضد الصناعات الدفاعية التركية: مخاوف من صواريخ فرط صوتية عابرة للقارات

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.