Tue 05 May 2026 3:38 pm - Jerusalem Time

قتلى وجرحى في هجوم روسي واسع استهدف منشآت الغاز الأوكرانية

أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، عن سقوط ضحايا ومصابين جراء سلسلة من الهجمات الجوية الروسية المكثفة التي استهدفت منشآت إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد. وأوضحت مصادر رسمية أن القصف الذي نُفذ بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، في تصعيد ميداني جديد يتزامن مع تحركات سياسية دولية.

وكشف سيرهي كوريتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة 'نافتوجاز' الحكومية للنفط والغاز أن الضربات الروسية تركزت بشكل مباشر على مواقع إنتاجية حيوية في منطقتي بولتافا وخاركيف. وأكد كوريتسكي أن القصف أدى إلى مقتل ثلاثة من موظفي الشركة، بالإضافة إلى اثنين من عناصر فرق الإنقاذ الذين كانوا يحاولون السيطرة على الحرائق الناجمة عن الهجوم الأولي.

وفي حصيلة أولية للإصابات، أفادت التقارير الطبية بإصابة نحو 37 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، جراء الشظايا والانهيارات التي طالت المنشآت المستهدفة. وتسببت هذه الهجمات في أضرار جسيمة في البنية التحتية الطاقية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في قدرات الإنتاج المحلي للغاز في المناطق المتضررة.

من جانبه، شن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هجوماً لاذعاً على القيادة الروسية، واصفاً إعلان موسكو عن هدنة مؤقتة بـ 'النفاق السياسي'. واعتبر زيلينسكي أن استمرار القصف الصاروخي اليومي يتناقض تماماً مع الدعوات الروسية لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن كييف تلمس تصعيداً بدلاً من التهدئة على أرض الواقع.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وقف إطلاق نار لمدة يومين، تزامناً مع احتفالات ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي في الحرب العالمية الثانية. وردت كييف بمقترح مضاد يقضي ببدء هدنة من جانبها اعتباراً من ليلة الخامس من مايو، دون التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن وقف العمليات القتالية بين الطرفين.

ولم تقتصر الأضرار على قطاع الغاز فحسب، بل طالت الهجمات الروسية بنية تحتية كهربائية في منطقة دنيبروبتروفسك، مما تسبب في انقطاع التيار عن آلاف المنازل. وأكدت مصادر محلية أن القصف في تلك المنطقة أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة مدنيين، في إطار ما تصفه كييف بمحاولات ممنهجة لتدمير شبكة الطاقة الوطنية.

وأشار وزير الداخلية الأوكراني، إيهور كليمينكو، إلى مقتل اثنين من رجال الإطفاء في منطقة بولتافا جراء ما يُعرف بـ 'الضربة المزدوجة'. وأوضح كليمينكو أن القوات الروسية عاودت قصف الموقع نفسه فور وصول فرق الطوارئ، وهو تكتيك عسكري يهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف المسعفين والمنقذين.

وتواجه شركة 'نافتوجاز' تحديات كبيرة في تقييم حجم الدمار النهائي، حيث وصفت الأضرار بأنها 'جسيمة' وقد تستغرق وقتاً طويلاً للإصلاح. وتكثف فرق الصيانة جهودها في المناطق الأقل تضرراً لضمان استمرار تدفق الإمدادات، رغم التهديدات المستمرة بوقوع موجات جديدة من القصف الصاروخي والمسير.

وفي سياق متصل، حذرت مصادر أوكرانية من أن استهداف منشآت الغاز يهدف إلى الضغط الاقتصادي على كييف مع اقتراب مواسم الذروة. وتواصل القوات الأوكرانية محاولات التصدي للمسيرات الروسية، وسط مطالبات مستمرة للمجتمع الدولي بتزويدها بأنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً لحماية المنشآت الحيوية والمدنيين.

Tags

Share your opinion

قتلى وجرحى في هجوم روسي واسع استهدف منشآت الغاز الأوكرانية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.