Tue 28 Apr 2026 11:05 pm - Jerusalem Time

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا والأمم المتحدة تكشف عن احتجاز 250 سورياً

شهد ريف درعا الغربي اليوم الثلاثاء توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحمت آليات عسكرية قرية معرية الواقعة في منطقة حوض اليرموك. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوة المقتحمة ضمت نحو 20 آلية جابت شوارع القرية تحت غطاء مكثف من الطيران المسير، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة.

تأتي هذه التحركات العسكرية في إطار سلسلة من الانتهاكات المستمرة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، حيث تواصل إسرائيل عمليات التوغل في العمق السوري. وتتنوع هذه الاعتداءات بين مداهمات للمنازل، واعتقالات تطال المدنيين، بالإضافة إلى عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية في المناطق الحدودية.

من جانبها، جددت سوريا مطالبتها بضرورة خروج قوات الاحتلال من أراضيها، مؤكدة أن كافة الإجراءات المتخذة في الجنوب السوري تعد باطلة ولاغية قانونياً. ودعت دمشق المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في ردع هذه الممارسات وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل وفقاً لمبادئ القانون الدولي.

وفي سياق متصل، كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أرقام صادمة تتعلق بعمليات الاحتجاز في المنطقة. وأكدت المفوضية أن الجيش الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصاً، من بينهم أطفال، في مناطق جنوب سوريا منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.

وأعرب المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، عن قلق أممي متزايد بشأن سلامة المدنيين في ظل اتساع رقعة الهجمات الإسرائيلية واحتلال مناطق جديدة. وأشار الخيطان في تصريحات من جنيف إلى أن هذه العمليات أدت إلى انتهاكات جسيمة للخصوصية وتقييد شديد للحياة الأسرية للسكان المحليين.

وأوضح المتحدث الأممي أن سبل عيش السكان، وخاصة المزارعين، تعرضت لضرر بالغ جراء السياسات الإسرائيلية المتبعة في الجنوب. وتلقى مكتب حقوق الإنسان تقارير توثق حالات تحرش وتهديد واحتجاز واستجواب، إلى جانب فرض قيود صارمة على حركة التنقل في محافظة القنيطرة.

كما أشارت التقارير الأممية إلى قيام جيش الاحتلال بنصب نقاط تفتيش دائمة داخل القنيطرة وتنفيذ عمليات تفتيش دقيقة للمنازل السكنية. وشهد شهر فبراير الماضي تصعيداً في هذه الإجراءات، حيث تم اعتقال عدد من المدنيين واحتجازهم لفترات متفاوتة دون سند قانوني واضح.

ولم تقتصر الانتهاكات على الجانب البشري، بل شملت استخدام مواد كيميائية رشتها القوات الإسرائيلية على الأراضي الزراعية السورية. وساهمت هذه الممارسات، إلى جانب القصف المباشر للحقول، في منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستثمارها، مما هدد الأمن الغذائي للمنطقة.

وبحسب البيانات الأممية المحدثة، فإن نحو 50 شخصاً من المعتقلين السوريين لا يزالون قيد الاحتجاز في مراكز مجهولة حتى الآن. وأكدت المصادر أن عدداً من هؤلاء المحتجزين جرى نقلهم بشكل غير قانوني إلى سجون تقع داخل الجولان السوري المحتل.

وحذر الخيطان من خطورة سياسة الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي التي تنتهجها إسرائيل بحق السوريين في المناطق الحدودية. واعتبر أن هذه الأفعال تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه التجاوزات وضمان حماية المدنيين.

وعلى صعيد الاستيطان، نبهت الأمم المتحدة من تداعيات خطة الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات غير القانونية في الجولان المحتل. وتهدف الخطة لجلب 3 آلاف عائلة مستوطنة جديدة، وهو ما وصفه المسؤولون الأمميون بأنه تصعيد خطير يهدف لتغيير الديموغرافيا في الأراضي المحتلة.

وفي ختام التصريحات، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية إلى وقف فوري لكافة الانتهاكات في سوريا. وشدد تورك على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مع المطالبة بتعليق كافة الخطط الاستيطانية المعلنة.

Tags

Share your opinion

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا والأمم المتحدة تكشف عن احتجاز 250 سورياً

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.