Wed 01 Apr 2026 4:03 pm - Jerusalem Time

تحول استراتيجي: الإمارات تستعد للمشاركة عسكرياً لفتح مضيق هرمز بالقوة

كشفت تقارير صحفية دولية عن استعدادات تجريها دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في عملية عسكرية تهدف إلى فتح مضيق هرمز بالقوة، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء دوليين آخرين. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع طهران، مما قد يجعل الإمارات أول دولة خليجية تتحول إلى طرف مقاتل مباشر في هذا الصراع البحري الاستراتيجي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الدبلوماسية الإماراتية تقود حراكاً مكثفاً داخل أروقة الأمم المتحدة للضغط من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يجيز التدخل العسكري لتأمين الملاحة. وحث المسؤولون الإماراتيون واشنطن وقوى عسكرية كبرى في أوروبا وآسيا على تشكيل تحالف دولي موحد لكسر الحصار الإيراني المفروض على المضيق الذي يعد شريان الطاقة العالمي.

ونقلت المصادر عن مسؤول إماراتي قوله إن طهران تنظر إلى المواجهة الحالية كمعركة بقاء، وهي مستعدة لتعطيل حركة الملاحة في المضيق بشكل كامل لإرباك الاقتصاد العالمي. وأكد المسؤول أن بلاده تراجع حالياً وبشكل نشط سبل لعب دور عسكري مباشر يشمل عمليات إزالة الألغام البحرية وتقديم الدعم اللوجستي والعملياتي للقوات المتحالفة.

وفي تصعيد لافت للمطالب السيادية، دعت أبوظبي الولايات المتحدة إلى السيطرة العسكرية على جزر استراتيجية تقع في الممر المائي، وعلى رأسها جزيرة أبو موسى التي تسيطر عليها إيران منذ عقود. وتطالب الإمارات باستعادة هذه الجزر لضمان أمن الممر المائي ومنع استخدامها كقواعد لانطلاق الهجمات الصاروخية أو نشر الألغام البحرية.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً أشارت فيه إلى وجود إجماع دولي واسع، مدعوم بقرارات أممية ومن المنظمة البحرية الدولية، يدين الهجمات الإيرانية ويؤكد ضرورة حماية حرية الملاحة. وشدد البيان على أن استمرار استهداف المدن والمنشآت البحرية يستوجب تحركاً دولياً حازماً لضمان تدفق التجارة العالمية عبر مضيق هرمز.

وتشير المعطيات إلى أن دولاً خليجية أخرى، وفي مقدمتها السعودية، تتجه لتبني مواقف أكثر تشدداً تجاه النظام الإيراني، مع رغبة في استمرار الضغوط حتى تعطيل قدرات النظام الهجومية. وفي هذا السياق، تتولى البحرين رعاية مشروع قرار في الأمم المتحدة يشرعن التحركات الدولية في المضيق، مع توقعات بطرحه للتصويت خلال الساعات القادمة.

ويمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً في الرؤية الاستراتيجية الإماراتية التي كانت تعتمد سابقاً على التوازن والوساطة الدبلوماسية لتجنب الصدام المباشر. إلا أن كثافة الهجمات الإيرانية الأخيرة، التي استهدفت البنية التحتية والمطارات والمرافق السياحية في دبي، دفعت صانع القرار في أبوظبي إلى تبني خيار المواجهة العسكرية المباشرة.

وتنسجم هذه التحركات مع رؤية الإدارة الأمريكية الحالية التي تدعو الحلفاء الإقليميين لتحمل أعباء أكبر في تأمين المنطقة وحماية المصالح المشتركة. وقد أبلغت واشنطن حلفاءها بضرورة المشاركة الفاعلة في أي جهد عسكري يهدف لإعادة فتح المضيق، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية المتكررة باستهداف أي دولة تدعم العمليات العسكرية ضدها.

وتواجه الإمارات مخاطر أمنية متزايدة جراء هذا الانخراط، حيث كثفت إيران من هجماتها الصاروخية التي بلغت نحو 2500 صاروخ وطائرة مسيرة منذ بدء الأزمة. وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً حاداً بإطلاق نحو 50 صاروخاً باليستياً وكروز في يوم واحد، مما أثر بشكل مباشر على قطاعات الطيران والسياحة والعقارات في الدولة.

ورداً على هذه التهديدات، اتخذت السلطات الإماراتية إجراءات مالية وأمنية صارمة شملت تقييد دخول المواطنين الإيرانيين وإغلاق مؤسسات تابعة لطهران في دبي. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية شاملة لفك الارتباط الاقتصادي والأمني مع الجار الإيراني الذي بات يوصف في الأوساط الخليجية بأنه نظام يسعى لإثارة الذعر وعدم الاستقرار.

وعلى الصعيد الدولي، تبرز تحديات قانونية وسياسية أمام مشروع القرار الأممي، حيث يُتوقع أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي تحرك عسكري شرعي. ومع ذلك، تؤكد مصادر دبلوماسية أن الإمارات وحلفاءها مستعدون للمضي قدماً في تشكيل تحالف 'أمر واقع' لحماية الملاحة حتى في حال فشل مجلس الأمن في إصدار القرار.

وتشير التحليلات العسكرية إلى أن أي عملية لفتح المضيق ستكون معقدة للغاية، إذ تتطلب سيطرة ميدانية واسعة على الأراضي المحيطة بالممر لمسافة تصل إلى 100 ميل. ويرى خبراء أن إيران تمتلك القدرة على إبقاء المضيق تحت التهديد المستمر عبر منصات إطلاق متنقلة وزوارق سريعة، مما يجعل المهمة العسكرية تحدياً طويل الأمد.

وتمتلك الإمارات قدرات عسكرية متطورة تؤهلها للعب دور محوري في هذه المواجهة، بما في ذلك قواعد جوية مجهزة وميناء جبل علي الذي يعد الأعمق في المنطقة. وتضم القوة الجوية الإماراتية مقاتلات حديثة من طراز F-16 وطائرات مسيرة متقدمة للمراقبة والاستطلاع، بالإضافة إلى مخزون استراتيجي من الذخائر الموجهة القادرة على ضرب أهداف بدقة عالية.

ويرى مراقبون أن انضمام الإمارات للحملة العسكرية سيوفر غطاءً إقليمياً مهماً للتحالف الدولي ويوسع من الخيارات العملياتية المتاحة للتعامل مع التهديدات الإيرانية. فالموقع الجغرافي للدولة يسمح بنشر منصات دفاعية وهجومية قادرة على تحييد مصادر النيران على الجانب الآخر من الخليج، مما يعزز من فرص نجاح عملية تأمين الممر المائي الحيوي.

Tags

Share your opinion

تحول استراتيجي: الإمارات تستعد للمشاركة عسكرياً لفتح مضيق هرمز بالقوة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.