Mon 23 Mar 2026 2:48 pm - Jerusalem Time

تضارب الأنباء حول مفاوضات واشنطن وطهران: ترمب يعلن عن 'تقدم' وإيران تنفي

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات مفاجئة كشف فيها عن إجراء بلاده محادثات وصفها بالـ 'جيدة والمثمرة' مع الجانب الإيراني خلال الثماني وأربعين ساعة الماضية. وأوضح ترمب أن هذه المباحثات تهدف للوصول إلى تسوية كاملة وشاملة للملفات العالقة، مشيراً إلى أن الحوار لا يزال مستمراً خلال الأسبوع الجاري رغم حالة التوتر العسكري القائمة.

وفي خطوة لخفض التصعيد الميداني، أعلن الرئيس الأمريكي عن قرار بتأجيل الضربات الجوية التي كانت مقررة لاستهداف محطات الطاقة الإيرانية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً كبيراً على خلفية التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

من جانبها، سارعت طهران إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عدم وجود أي شكل من أشكال الحوار مع الإدارة الأمريكية. وأوضحت مصادر رسمية إيرانية أن ما يتم تداوله حول مفاوضات مباشرة هو عارٍ عن الصحة، مشددة على أن الموقف الإيراني ثابت تجاه السياسات الأمريكية الحالية.

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى وجود مبادرات تقودها دول إقليمية تهدف إلى خفض حدة التوتر في المنطقة، لكنها أكدت أن الرد الإيراني كان واضحاً بأن طهران ليست الطرف الذي بدأ التصعيد. وطالبت المصادر الإيرانية بضرورة توجيه الضغوط والمطالب الدولية نحو واشنطن لوقف عدوانها المستمر، بدلاً من مطالبة طهران بتقديم تنازلات.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية عن مصدر مسؤول قوله إنه لا توجد أي اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة، كما لم يتم تفعيل أي قنوات اتصال عبر وسطاء دوليين حتى اللحظة. ويأتي هذا النفي القاطع ليضع تصريحات البيت الأبيض في إطار التضارب الدبلوماسي الحاد الذي يلف المشهد السياسي بين البلدين.

وعلى الصعيد الدولي، دخلت موسكو على خط الأزمة من خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. ودعا لافروف خلال الاتصال إلى ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية، والبدء في عملية تسوية سياسية شاملة تضمن المصالح المشروعة لجميع الأطراف، وفي مقدمتها الدولة الإيرانية.

وكانت حدة التهديدات قد تصاعدت بعد تلويح ترمب باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مشترطاً فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية خلال مهلة زمنية قصيرة. وردت طهران على هذه التهديدات بالتحذير من أن أي مساس بجزرها أو سيادتها سيؤدي إلى تحويل الممرات البحرية والسواحل إلى حقول ألغام تعيق حركة الملاحة تماماً.

وأكد مجلس الدفاع الإيراني في بيان له أن السيادة على مضيق هرمز هي حق أصيل لطهران، وأن عبور السفن التابعة للدول غير المعادية يتطلب تنسيقاً مسبقاً ومباشراً مع السلطات الإيرانية. ويأتي هذا التصعيد الميداني والسياسي ليضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، في ظل غياب رؤية واضحة لإنهاء الأزمة رغم حديث واشنطن عن 'تقدم' في المفاوضات.

Tags

Share your opinion

تضارب الأنباء حول مفاوضات واشنطن وطهران: ترمب يعلن عن 'تقدم' وإيران تنفي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.